أعلنت جمعيةُ أصوات نساء، أنّ جرائمَ قتلِ النساء في تونس، تواصلت مع بداية سنة ألفين وستٍّ وعشرين، حيث سُجّلت جريمتان خلال الأيام الأولى من السنة، في امتدادٍ لحصيلة عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، الذي شهد ثلاثين جريمةَ قتلٍ لنساء، وفق البيان الذي نشرته.
وفي بيانٍ نشرته في الخامس من كانون الثاني/يناير، أفادت جمعيةُ أصواتِ نساء بأن هذا التطور يعكس خطورةَ الوضع، ويؤكد أنّ الظاهرة لم تعد استثنائيةً أو مَعزولة.
المعطياتُ التي قدّمتها الجمعية بيّنت أنّ هذا التصاعد، وفق تقديرها، يدل على فشلِ منظومة الحماية، وتقصيرٍ واضحٍ في تطبيق القوانين النافذة، معتبرةً أنّ تواصل جرائم قتل النساء، يستوجب تدخلاً عاجلاً من الدولة ومؤسساتها، مع تحميل السلطاتِ مسؤوليةَ ضمان الحق في الحياة والأمان.
الجرائمُ المسجّلةُ مع مطلع السنة الجديدة، شملت وفق توضيحات الجمعية، حالةً أولى في ولاية المهدية، في الأول من كانون الثاني 2026، حيث تم العثورُ على جثةِ امرأةٍ بعد يومين من الإبلاغ عن فقدانها.
أما الجريمةُ الثانية فقد وقعت في منزلِ بورقيبة بولاية بنزرت، في الخامس من كانون الثاني 2026، إثر مقتل امرأة، بعد إطلاق النار عليها داخل منزلها.
موقفُ الجمعيةِ تمثّل في إدانةٍ شديدة لهذه الجرائم، مع مطالبةِ الدولةِ بتحمّل مسؤولياتها كاملة، وضمان حماية النساء، ومساءلة الجُناة، ووضع حدٍّ للإفلات من العقاب، مرفقةً ذلك برفع شعار «أوقفوا قتل النساء» للتنبيه إلى خطورة الظاهرة.
الأرقامُ المقارنةُ التي عرضتها جمعية أصوات نساء، كشفت عن منحًى تصاعديٍّ مقلق، إذ تم رصدُ ثلاثين جريمةً خلال سنة 2025، مع الإشارة إلى احتمال ارتفاعِ العدد الحقيقي، بسبب ضعف التبليغ وغيابِ الشفافية.
وأوضحت الجمعية أنّ عددَ الجرائم تضاعفَ خمسَ مرات، مقارنةً بسنة 2018 التي سُجّلت فيها ستُّ جرائمَ فقط، معتبرةً أنّ غياب أرقامٍ رسميةٍ واستراتيجية وطنية شاملة، يكرّس العنف بدلَ مكافحته.
