صادق البرلمان التونسي على ضريبةٍ تستهدف أصحاب الثروات الكبيرة، في مَسعًى لدعم الإيرادات وتقليص الحاجة إلى التمويل.
وبموجب القانون الجديد، تُفرض ضريبةٌ بنسبة صفر فاصلة خمسةٍ في المئة، على الأصول التي تتراوحُ قيمتُها بين ثلاثة وخمسة ملايين دينارٍ تونسي، ونسبة واحدٍ في المئة، على الأصول التي تتجاوز هذا السقف.
وتشمل الضريبة العقاراتِ المملوكةَ للمقيمين باستثناء المسكن الرئيسي، إضافةً إلى الأملاك المنقولة داخل البلاد وخارجها، مثل الأسهمِ والسندات. كما تخضع الأصولُ التجارية للضريبة، مع استثناء أصول الأعمال.
وفي سياقٍ متصل، أوضحت السلطاتُ أن هذا الإجراء الضريبي، يأتي بعد قرار تونس إنهاءَ التعاون مع صندوق النقد الدولي، ورفضَ تنفيذ إصلاحاتٍ كانت مرتبطةً بقرضٍ قيمتُهُ مليارٌ وتسعمئة مليون دولار، في مقدمتها خفضُ الدعم.
من جانبه، أشار خبراءُ إلى أن العائدَ المالي للضريبة، سيكون محدوداً على المدى القصير، لكنه قد يسهِمُ في توسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز ثقافة التصريح السنوي. وأضافوا أن التطبيقَ الفعّال قد يحدُّ من التهرُّب الضريبي ويحسِّن متابعةَ الثروات.
وبحسب السلطات، فإن الضريبةَ الجديدة تستكمل إجراءً سابقاً، فُرض على العقارات الفاخرة، وحقق إيراداتٍ مُهمةً خلال 2025، لكنها تبقى غيرَ كافيةٍ لسد فجوة التمويل.
وتشير التقديراتُ إلى بلوغ الدَّين العام في تونس نحو ثمانين في المئة، من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، فيما بلغ عجزُ الموازنة أربعةً في المئة فاصلة أربعة العامَ الماضي، ما يجعل ضريبةَ الثروة مساهَمَةً جزئيةً في مسار إصلاحٍ مالي، ما زال يواجه تحدياتٍ كبيرة.
