تستعد مصر لصرفِ الشريحة الثانية من حزمة المساندة الأوروبية بقيمة مليار يورو، في إطار آليةِ دعمِ الموازنة الممولة من الاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه الشريحة إلى دعمِ تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتحسين بيئةِ الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وقالت وزيرةُ التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رانيا المشاط، إن الحكومة نفذت ثمانيةً وثلاثين إجراءً إصلاحياً حتى الآن، بينها اثنان وعشرون إجراءً ضمن الشريحة الأولى، التي صُرِفت في يناير عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، وستة عشر إجراءً ضمن الشريحة الثانية.
وأوضحت أن الآليةَ الأوروبية تشمل أكثرَ من مئة إجراءٍ وسياسة، تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين تنافسية الاقتصاد.
في سياقٍ متصل، أكدت الوزيرة أن التمويل الجديد يتيح حيّزاً مالياً أوسع، للإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يدعم مستهدفاتِ التنمية الشاملة، مع استمرار تنفيذِ إصلاحاتٍ إضافيةٍ لضمان استدامة الأثر الاقتصادي.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن صرفَ الشريحة الثانية، يمثل تدفُّقًا نقديًا مباشرًا يدعم الموازنة العامة، ويخفف الضغطَ على موارد النقد الأجنبي. كما أن هذه الخطوة تعزز ثقةَ المؤسسات الدولية، وتمهّد لصرفِ شرائحَ جديدةٍ من تمويل صندوق النقد الدولي.
وتندرجُ الشريحة الأوروبية ضمن خطةِ سدِّ الفجوة التمويلية، وتعد جزءاً من اتفاقٍ تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، يمتد حتى عام ألفين وثلاثين من حيث فترة السداد، ومن شأنه أن يُسهم في دعم الاستقرار المالي والنقدي، وتوفير مواردَ بالعملة الأجنبية، بما يساعد الدولةَ على الوفاء بالتزاماتها وتعزيز استقرار الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
