انعكست التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة على إقليم كردستان مباشرة في قطاع الطاقة. حيث تسبب إيقاف إمدادات الغاز من حقل كورمور بتراجع كبير في إنتاج الكهرباء في الإقليم، فيما علّقت شركات نفطية عملياتها احترازياً وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كردستان العراق إيقاف شركة دانة غاز تصدير الغاز الطبيعي من حقل كورمور إلى محطات توليد الكهرباء، بسبب أوضاع أمنية غير اعتيادية واشتباكات شهدتها المنطقة.
القرار جاء حفاظاً على سلامة العاملين في الحقل، الذي يُعد أكبر حقول الغاز في العراق، ويغذي نحو 67% من احتياجات الإقليم من الكهرباء.
ووفق البيان الرسمي، أدى توقف الإمدادات إلى خفض القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية بما يتراوح بين 2500 و3000 ميغاواط.
من جانبها، أكدت وزارة الكهرباء أنها تعمل على تشغيل مصادر بديلة لتقليل أثر النقص على المشتركين، في محاولة للحفاظ على استقرار الشبكة.
في سياق متصل، أوقفت شركتا (دي.إن.أو) المدرجة في بورصة اوسلو ودانة غاز المدرجة في بورصة دبي إنتاج النفط والغاز في حقولهما بإقليم كردستان العراق، كإجراء احترازي، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران المجاورة.
وأوضحت الشركة النرويجية أنها نقلت موظفيها إلى مواقع آمنة تحسباً لأي تصعيد. وكانت تنتج مع شريكتها أكثر من 77 ألف برميل يومياً في الربع الأخير من 2025 من حقلي طاوكي وبيشكبير قرب الحدود التركية.
وتبلغ صادرات إقليم كردستان نحو 200 ألف برميل يومياً خلال فبراير، ما يجعل أي توقف في الإنتاج أو الإمدادات عاملاً مؤثراً في سوق الطاقة المحلية والإقليمية.
