تحركت الحكومة المصرية بشكل عاجل لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز، بعد توقف الإمدادات القادمة من إسرائيل على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة. وزارة البترول المصرية أعلنت خطة لزيادة واردات الغاز المسال، مع تعزيز الاحتياطي ورفع كفاءة منظومة الإمدادات خلال مارس الجاري.
قررت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية استيراد نحو 20 شحنة غاز مسال بدءاً من مارس، لتعويض توقف التدفقات الإسرائيلية التي كانت تبلغ نحو 1.05 إلى 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً خلال فبراير.
التوقف جاء بعد إغلاق إسرائيل حقلي حقل ليفياثان وحقل تمار، عقب هجوم عسكري مشترك مع الولايات المتحدة على إيران. القرار استند إلى اعتبارات أمنية وتفعيل بند القوة القاهرة في العقود.
في المقابل، تستهدف مصر توفير أكثر من ملياري قدم مكعبة يومياً عبر شحنات الغاز المسال. وتصل حمولة الشحنة الواحدة بين 150 و155 ألف متر مكعب، يتم استقبالها عبر سفن التغييز وضخها مباشرة إلى الشبكة القومية.
وتقدر احتياجات مصر اليومية من الغاز بنحو 6.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلي يبلغ نحو 4.1 إلى 4.2 مليار قدم مكعبة، ما يفرض فجوة يتم سدها بالاستيراد.
في سياق متصل، رفعت الحكومة كميات المازوت المستخدمة في محطات الكهرباء بنسبة 333% لتصل إلى 26 ألف طن يومياً، مقارنة بـ6 آلاف طن في الظروف العادية، لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
إلى ذلك، أكد وزير البترول جاهزية الشبكة القومية للغاز لتنفيذ خطط الطوارئ، مع توفير احتياطي إستراتيجي يشمل أربع شحنات إضافية تحسباً لأي طارئ خلال الشهر الجاري.
