قال الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز”، باتريك بويان، إن الشركة تبحث مع الحكومة السورية الانتقالية إمكانية توقيع عقد للتنقيب عن النفط والغاز قبالة الساحل السوري، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للبترول في أيار/ مايو الماضي.
وأوضح بويان أن الظروف الأمنية الحالية لا تزال تحول دون استئناف أعمال الشركة في الحقول البرية، مؤكداً أن الوضع لا يسمح بإرسال فرق عمل إلى مواقع الإنتاج في الوقت الراهن.
وأضاف أن الاستكشاف البحري يمثل الخيار الأكثر واقعية حالياً، مشيراً إلى أن المياه الإقليمية السورية لم تشهد تاريخياً عمليات استكشاف واسعة، وأن المباحثات تستهدف الانتقال من مذكرة التفاهم إلى عقد تنفيذي.
وأشار إلى أن الشركة تفضل تحقيق اكتشافات نفطية، رغم أن معظم الاكتشافات في شرق البحر المتوسط، ولا سيما قبالة قبرص وإسرائيل، كانت في مجال الغاز الطبيعي.
وفي سياق متصل، أكد بويان أن إعادة تشغيل مسارات نقل النفط بين العراق وسوريا، وفي مقدمتها خط أنابيب كركوك-بانياس، تمثل أولوية للشركة، باعتبارها مساراً بديلاً لنقل الخام إلى البحر المتوسط.
ولفت إلى أن قطاع النفط السوري تراجع بشكل كبير خلال سنوات الحرب، موضحاً أن الإنتاج استمر عبر جهات مختلفة دون الالتزام بالمعايير التشغيلية المعتادة، فيما تحتاج الحكومة السورية إلى مزيد من الوقت لتهيئة بيئة مناسبة لعودة الاستثمارات.
وكانت توتال إنرجيز تنتج نحو 30 ألف برميل من النفط يومياً في شرق سوريا، إضافة إلى كميات من الغاز، قبل تعليق عملياتها عام 2011 عقب العقوبات الأوروبية.
