تشهد الولايات المتحدة نقاشاً متزايداً داخل الكونغرس بشأن تكلفة العملية العسكرية التي تشنها واشنطن ضد إيران، مع دخول عملية “الغضب الملحمي” أسبوعها الثاني.
وأفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية للكونغرس بأن تكلفة الأسبوع الأول من العمليات العسكرية بلغت نحو ستة مليارات دولار. وتشير توقعات داخل الأوساط السياسية إلى أن الإدارة الأمريكية قد تتقدم بطلب تمويل إضافي لمواصلة العمليات وفق صحيفة “نيويورك تايمز”.
وقدّرت بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تكلفة أول مئة ساعة من العملية بنحو ثلاثة مليارات وسبعمئة ألف مليون دولار أي ما يقارب ثمانمئة وواحد وتسعين مليون دولار يومياً. ويُدرج جزء محدود من هذه التكاليف ضمن الميزانية الدفاعية الحالية، بينما يبقى نحو ثلاثة مليارات ونصف مليار دولار خارج المخصصات المعتمدة.
وتتوزع النفقات الرئيسية بين تكاليف تشغيلية تقارب مئة وستة وتسعين مليون دولار واستبدال الذخائر التي تُعد البند الأكبر بنحو ثلاثة مليارات ومئة مليون دولار إضافة إلى نحو ثلاثمئة وخمسين مليون دولار لتعويض الخسائر القتالية وإصلاح الأضرار.
من جانب آخر، يشير خبراء إلى أن التحدي الأكبر قد لا يكون التمويل، في ظل ميزانية دفاعية أميركية تقارب تريليون دولار، بل في حجم المخزون العسكري المتاح، خصوصاً الصواريخ الاعتراضية.
ووفق تقديرات قُدمت في إحاطات سرية للكونغرس، ما تزال إيران تحتفظ بنحو نصف برنامجها الصاروخي إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيّرة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تتزايد التساؤلات داخل الكونغرس ووسائل الإعلام حول كلفة استمرار العمليات، خصوصاً إذا استمر الصراع لأسابيع كما ألمح إليه الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع.
