يوماً بعد يوم، يزداد الوضع الإنساني في غزة سوءاً ويتعقد معه طريق التفاوض بين حماس وإسرائيل، فرغم التعثر المستمر في الجولات التفاوضية بين الطرفين، زاد في تعقيدات المشهد، الوضع المأساوي الذي يعانيه القطاع، وسْط تحذيرات من الوسطاء بأن الفشل في تجديد الحوار قد يؤدي إلى تدهور خطير في الوضع داخل قطاع غزة.
حماس التي قدمت ردّها على مقترح وقف إطلاق النار مؤخراً، والذي انسحب منه الوسيط الأمريكي متهماً الحركة بعدم الرغبة في الوصول إلى صفقة، أبلغت الوسطاء أنها لن تدخل في مفاوضات حتى يتحسنَ الوضع الإنساني في غزة، حَسَبَ ما أفادت به صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، التي أشارت إلى أنّ الحركة تربط مفاوضات وقف إطلاق النار بتغيير الوضع الإنساني في القطاع.
في غضون ذلك، أكدت وسائلُ إعلام إسرائيلية أن تل أبيب سلمت للوسطاء تفاصيلَ تتضمن تعديلات على رد حماس، المتعلق بالمقترح المطروح للتوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى.
القناةُ الثانيةَ عشرةَ الإسرائيلية قالت إنّ إسرائيل رفضت مطلب حماس بالانسحاب من محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ومِنطقةِ المحيط الأمني على طول الحدود الإسرائيلية مع القطاع، بالإضافة لرفض آلية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين التي قدمتها الحركة، مشيرةً إلى أنّ إسرائيل أكدت في وثيقة سلمتها للوسطاء أنها مستعدةٌ لسحب جزءٍ كبير من قواتها خلال ستين يوماً لكنها غيرُ مستعدة لإنهاء الحرب.
وزير إسرائيلي: إسرائيل ربما تهدد بضم أجزاء من قطاع غزة
في سياق متصل، قال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، إنّ إسرائيل ربما تهدد بضم أجزاء من قطاع غزة لزيادة الضغط على حماس.
وكانت “القناة الثالثة عشرة” قد نقلت عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم قولهم إن إسرائيل ستحدد مهلة نهائية لحماس للتقدم نحو صفقة أو ضم منطقة المحيط الملاصقة للسياج الحدودي لغزة.
