أطلق برنامجُ الأمم المتحدة للبيئة تقريره الأحدث، الذي أكد أن التدهور البيئي يكلف العالم حالياً تريليونات الدولارات سنوياً. موضحاً أن الاستثمار في مناخٍ مستقر وطبيعةٍ سليمة، يمكن أن يضيف ما يصل إلى عشرين تريليون دولار سنوياً، للاقتصاد العالمي بحلول عام ألفين وسبعين.
ويحذر التقييم الذي شارك في إعدادِهِ مئتان وسبعةٌ وثمانون خبيراً من اثنين وثمانين بلداً، من أن استمرار المسار الحالي في استخدام الوقود الأحفوري والإنتاج غير المستدام، سيؤدي إلى خسارة أربعةٍ في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، بحلول عام ألفين وخمسين، مع ارتفاع المخاطر المناخية وتراجع الأمن الغذائي والمائي.
وشدّد التقرير على أهمية تغييرٍ شاملٍ في خمسة أنظمةٍ رئيسة، تشمل: الاقتصاد والتمويل والطاقة والغذاء والبيئة. مبيناً أن تجاوز مقياس الناتج المحلي الإجمالي، والاعتماد على مؤشراتٍ تقيس رأس المال البشري والطبيعي، خطوةٌ محورية لتوجيه القرارات الاقتصادية نحو مسارٍ أكثرَ استدامة.
وفي سياقٍ متصل، يمكن تجنّب تسعة ملايين وفاةٍ مبكرة بحلول ألفين وخمسين، عبر خفض تلوّث الهواء، إضافةً إلى انتشال نحو مئتي مليون شخصٍ من الفقر المدقع.
وتُقدر كُلفة الاستثمار المطلوب لتحقيق صافي انبعاثات صفري، بحوالي ثمانية تريليوناتِ دولارٍ سنوياً حتى ألفين وخمسين، مقابل أضرارٍ قد تصل إلى مئة تريليون دولار سنوياً في نهاية القرن، إذا لم تُتّخذ تدابيرُ عاجلة.
ويؤكد التقرير أن الحلول متوفرة، وأن الإرادة السياسية وتمويل التحوّل هما العاملان الحاسمان، لضمان مستقبلٍ اقتصادي أكثرَ أمانًا واستدامة.
