بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على حركة حماس في قطاع غزة، كشفت تقاريرُ فلسطينيةٌ عن حجم الخسائر الأولية المباشرة، والتي تجاوزت 70 مليار دولاراً.
في المقابل قدّرت تقاريرُ دوليةٌ أن إعادة إعمار قطاع غزة وإنعاش اقتصاده، ستتطلب نحو ثلاثةٍ وخمسين مليارا ومئتي مليون دولار، خلال عشر سنوات، منها أكثرُ من 20 مليارِ دولارٍ في السنوات الثلاث الأولى، لتأهيل الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي والتعليم والصحة.
وشهد قطاعُ الإسكان تضرّرَ أو تدميرَ ما يقارب ثلاثمئة ألفِ منزل، ما يجعل ملفَ السَكَنِ الحصةَ الأكبر في الكلفة. وبالتوازي معه ففي قطاعي الصحة والبنية الأساسية، كانت أكثرُ من خمسةٍ وتسعين في المئة من المستشفيات غير فعّالة، (معطلةً أو مُدمّرة) وفق التقييم، وشبكات المياه والنقل متضررة بشدة.
وفيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تضمنت منطقةً اقتصاديةً خاصة داخل غزة، لجذب الاستثمارات الخاصة وتوليد الوظائف، إضافةً لإعادة التصميم العمراني في مناطقَ محددة، وإزالة أنقاضٍ واسعة، وشبكاتِ بُنىً تحتيةٍ كُبرى. إلا أنه تبرز مشكلةُ غياب ممولين أو جهاتٍ مانحة واضحةٍ للخطة.
ورغم إعلان دولٍ عربيةٍ كقطر ومصر والسعودية والإمارات استعدادَها للمساهمة، لم تُعلن أي التزاماتٍ ماليةٍ رسمية حتى الآن. وتؤكد التقاريرُ الأممية أن نجاح الإعمار مرهونٌ بالاستقرار الأمني، والحوكمة، ووصولِ التمويل الفعلي إلى الخدمات التي تمسُّ حياة السكانِ مباشرة.
