بالتزامن مع إصابة العشرات من المتظاهرين بينهم ثمانية أطفال، في مدينة زاهدان بمحافظة بلوشستان جنوب شرق إيران، خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لـ “الجمعة الدامية”، اعتقلت القوات الأمنية ما لا يقل عن مئة وثمانية وعشرين مواطناً في مدن زاهدان وخاش وميرجاوه وتشابهار، بحسب تقارير إعلامية محلية وحقوقية.
منظمة “هنكاو” لحقوق الإنسان، أكدت أنه تم التعرف على هويات خمسة وستين شخصاً من المعتقلين على أيدي الاستخبارات التابعة للحكومة الإيرانية، خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، بينهم أربعة عشر طفلاً وشاباً تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاماً، مشيرةً إلى أن خمسين من هؤلاء المواطنين اُعتقلوا في مدينة زاهدان، وتسعة في خاش وأربعة في ميرجاوه، واثنين في تشابهار.
من جانبه، أفاد موقع “حال وش” الحقوقي بأن القوات الأمنية لا تزال موجودةً بكثافة في مناطق مختلفة من مدينة زاهدان، بما في ذلك سوق جهار راه رسولي الكبير، لافتةً إلى أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، لليوم الثاني على التوالي لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في المدينة لإحياء الذكرى الأولى للجمعة الدامية.
في غضون ذلك أعلنت سبعةٌ من السجينات السياسيات البارزات في رسالة من سجن «إفين» سيء الصيت، عن دعمهن وتضامنهن مع أهالي زاهدان وبلوشستان.
السجينات السياسيات شددن في الرسالة التي نُشرت على حساب الناشطة نرجس محمدي، المسجونة في “إفين”، على أن الجمعة الدامية منعطفٌ مهم ومؤثر في احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”، وأنه من واجب كل مواطن في إيران أن يتضامن ويتشارك في الدفاع عن بلوشستان.
