بعد هجوم روسي واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ على مواقع أوكرانية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعزيز حماية الأجواء الأوكرانية. جاء هذا الاتفاق خلال اتصال هاتفي وصفه زيلينسكي بـ”المحادثة المعمّقة” التي تناولت سبل تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
مساعد الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، وصف المكالمة بأنها “غنية وبالغة الأهمية”، مشيرًا إلى أنها جاءت بعد يومٍ واحد من وصف ترامب لمحادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها “مخيبة للآمال”.
وبحسب السلطات الأوكرانية، بدأت الضربات الروسية فور انتهاء المكالمة بين ترامب وبوتين، ما يضفي بعدًا سياسيًا وتوقيتًا لافتًا للهجوم. وقد اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الهجوم الروسي تعبيرًا عن “ازدراء بوتين التام للولايات المتحدة”.
وفي سياق متصل، تدرس الحكومة الألمانية شراء أنظمة “باتريوت” للدفاع الجوي من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، وذلك لسد النقص في هذه الأنظمة بعد إعلان واشنطن تعليق تسليم أسلحة معينة إلى كييف. حيث أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن مناقشات مكثفة تجري حاليًا بهذا الشأن.
وعلى الصعيد الأوروبي، تستعد فرنسا وبريطانيا لقيادة اجتماع للدول “المتطوعة” لدعم الدفاعات الأوكرانية. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع يوم الخميس المقبل في قاعدة “نورثوود” الجوية ببريطانيا، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
في المقابل، لا تزال موسكو متمسكة بشروطها للتفاوض، والتي تتضمن تخلي كييف عن أربع مناطق تحتلها جزئيًا، والاعتراف بضم شبه جزيرة القرم، إضافة إلى التراجع عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”. وتعتبر أوكرانيا هذه المطالب غير مقبولة، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تراعي سيادتها الكاملة على أراضيها.
