تزدادُ الضغوط المعيشية على السوريين يوماً بعد يوم، فبينما يصارع سكانُ أرياف حلب الأزمة الاقتصادية المستمرة، جاء القرار المفاجئ برفع تعرفة مياه الشرب في البلدات التي تغيب عنها العدادات التنظيمية ليعمق من معاناتهم اليومية.
هذا الإجراء، الذي استهدف المناطق المعتمدة على الجباية اليدوية، فتح الباب أمام موجةٍ جديدة من الترقب والقلق الشعبي، وسط مخاوف من قرارات وموجات رفع أسعار قادمة قد تطال المحروقات والخدمات الأساسية في البلاد.
وفي التفاصيل أصدرت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حلب قراراً رسمياً ينصُّ على توحيد واعتماد تعرفةٍ جديدة مخصصة لأرياف المحافظة الأربعة “الشرقية، الغربية، الشمالية، والجنوبية”، ليبدأ تطبيقها الفعلي اعتباراً من الشهر السادس من عام 2026، وبالليرة السورية الجديدة.
وبحسب القرار، أقرت الشركة العامة لمياه الشرب في حلب تعرفةً شهرية مقطوعة لأرياف المحافظة التي لا تتوافر فيها عدادات مياه، شملت 500 ليرة للمنزلي و800 ليرة للتجاري والدوائر الرسمية، و1100 ليرة للسياحي، و1900 ليرة للورشات. يستثنى من هذا القرار المناطق المخدمة بنظام العدادات التنظيمي.
ويزيد هذا الإجراء من معاناة السكان في ظل التدهور الاقتصادي المستمر وانخفاض القدرة الشرائية إذ تشكل أي زيادةٍ في رسوم الخدمات الأساسية عبئاً إضافياً ولا سيما في المناطق الريفية التي تشهد أساساً ضعفاً في الخدمات وترديا في الأوضاع المعيشية.
وحذر نشطاء محليون من أن استمرار رفع تكاليف الخدمات الأساسية دون تحسين مستواها أو زيادة دخول المواطنين يفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي ويزيد من معاناة الأسر التي تواجه ظروفاً اقتصادية بالغة الصعوبة، مؤكدين أن المواطن يبقى الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً.
