بينما تتسابق الجهود الدولية لحقن الدماء في السودان، يصطدمُ قطار الدبلوماسية بجدارٍ من التعنت، وسط ضغوطٍ متزايدة تحاصر أطراف النزاع.
وفي خطوةٍ تعكس عمق الانسداد السياسي، كشف مسعد بولس، كبيرُ مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، خلال إحاطةٍ مفتوحة في مجلس الأمن الدولي، عن رفضٍ مستمر من قِبل مجلس السيادة السوداني للمقترحات الأمريكية بشأن إقرار هدنةٍ إنسانية، وهي الهدنة التي كان يُفترض أن تمهِّد الطريق لصياغة اتفاقٍ دائم لوقف إطلاق النار.
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكات تدعم استمرار الحرب في السودان
أمامَ هذا الاستعصاء السياسي، انتقلت واشنطن من لغة الدبلوماسية إلى سلاح العقوبات، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمةِ عقوباتٍ جديدة استهدفت ثمانية أطراف “خمسة أفراد وثلاثة كيانات” بتهمة صبِّ الزيت على نارِ الصراع المشتعل.
ووفقاً لبيانٍ صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن الجهات المستهدفة تمثّل “شبكات خفية” للتوريد والتجنيد، أسهمت بشكلٍ مباشر في إطالة أمد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومكنت الطرفين من توسيع رقعة القتال وتصعيد حدته، مما عمّق المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعبُ السوداني.
وسبق أن فرضت الولايات المتحدة، في كانون الثاني / يناير من العام الماضي، عقوباتٍ على قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على خلفية استخدام الجيش أسلحة كيميائية خلال الحرب.
