التقديراتُ الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أظهرت اليومَ الخميس، تسارُعَ نموِّ الاقتصاد السعودي، بنسبة خمسةٍ بالمئة في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنةً بالفترة نفسِها من العام الماضي، مُسجلاً أعلى وتيرةِ نموٍّ في عشرة فصول، بدعمٍ من انتعاش الأنشطة النفطية وزيادة الإنتاج ضمن تحالف “أوبك بلس”.
وحققت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة ثمانيةٍ فاصلة اثنين بالمئة على أساسٍ سنوي، وهي أسرعُ وتيرةِ نموٍّ منذ ثلاث سنوات، فيما ارتفعت الأنشطةُ غير النفطية بنسبة أربعةٍ فاصلة خمسة بالمئة، مواصلةً نموها للفصل التاسع عشر على التوالي، كما سجلت الأنشطةُ الحكومية نمواً بنسبة واحدٍ فاصلة ثمانيةٍ في المئة.
وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، المعدَّل موسميًا نموًا بنسبة 1.4% في الربع الثالث، مقارنة بالربع الثاني من هذا العام.
ويأتي هذا الأداء مدفوعاً ببدءِ السعوديةِ منذ أبريل الماضي، زيادةَ إنتاجها النفطي تدريجياً، في إطار اتفاق “أوبك” بلس، ما انعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي بعد فترةٍ من خفض الإنتاج.
في المقابل، يواصل القطاعُ غيرُ النفطي دورَهُ المحوري في دفع الاقتصاد، إذ بات يشكّلُ أكثرَ من نصف حجم الناتج المحلي الإجمالي، في ظل تسارعِ مشاريع التنويع الاقتصادي، ضمن رؤية المملكة 2030.
وتوقّعَ وزيرُ الاقتصاد فيصل الإبراهيم، أن يبلغَ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة، خمسةً فاصلة واحدٍ بالمئة في نهاية العام الجاري، مدعوماً بأداء القطاع غير النفطي، بينما تتوقع وزارةُ المالية نموَّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، في عامَي 2025 و2026 بنسبة أربعةٍ فاصلة أربعةٍ بالمئة، وأربعةٍ فاصلة ستةٍ بالمئة على التوالي. كما عدّل صندوقُ النقد الدولي تقديراته للنمو في 2025، إلى أربعةٍ بالمئة بفضل زيادة إنتاج النفط وتعافي النشاط الاقتصادي.
