عقد وزيرُ المالية في الحكومةِ الانتقالية السورية محمد يسر برنية، اجتماعًا مع الرئيسِ التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية في الرياض. جرى خلالَهُ بحث تسهيلاتٍ تَمويليّةٍ بقيمةِ مليارٍ وخمسمئةِ مليونِ دولار، لمشاريعَ في قطاعاتِ الصحة والتعليمِ والطاقة والإسكان والطيران، والمَشروعاتِ الصغيرةِ والمُتوسطة.
وكشف برنية عن أنَّ بَعثةً فنيّةً من الصندوقِ ستزورُ دمشق قريبًا، في إطارِ تعزيزِ التعاون التنموي بينَ البلدَين.
إلى ذلك، قالَ رئيسُ المرحلةِ الانتقاليّةِ في سوريا أحمد الشَّرع، خلالَ مشاركتهِ في مؤتمرِ “مبادرةِ مُستقبلِ الاستثمارِ” في العاصمةِ السعودية، إنَّ بَلَدَهُ استقطبَ استثماراتٍ تُقارِبُ ثمانيةً وعشرينَ مليارَ دولارٍ خلالَ عشرةِ أشهر، مؤكِّدًا أن “سوريا اختارت طريقَ الاستثمار لا المُساعدات لإعادةِ الإعمارِ”، ومُشيدًا بالدورِ المِحوَريِّ للمملكةِ في دعمِ الاستقرارِ والتَّنميةِ في المنطقةِ.
من جانبه، أوضح وزيرُ الاقتصاد في الحكومة الانتقالية محمد نضال الشعار، أن مشاركة سوريا في المؤتمر، تهدفُ إلى وضع الخططِ التنفيذيةِ للمشاريع المتفق عليها سابقاً، إضافةً إلى تعزيز اندماجِ سوريا مجدداً في الاقتصاد الدولي.
ويؤكد خبراءُ أن الدعمَ الخليجي، وفي مقدمته السعودي، سيكون حاسماً في تجاوز واحدةٍ من أعقد عمليات الإعمار في الشرق الأوسط، وتحويل التحدي إلى فرصةٍ لنموٍّ اقتصاديٍّ مُتجدد.
يأتي هذا في وقتٍ قدّر فيه البنكُ الدولي، تكلفة إعادة إعمار سوريا، بنحو مئتين وستة عشر مليارَ دولار.
فيما يرى محللون اقتصاديون، أن الحَراك السوري السعودي الأخير يُعيد دمشق تدريجياً إلى الخارطة الاقتصادية الإقليمية، وأن نجاحَ هذه الشراكات سيعتمدُ على استقرارِ البيئة الاستثمارية ووضوح القوانين التنظيمية.
