وسط تصاعد حملات العنف وخطاب الكراهية وعمليات الترحيل ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وتصعيد أحزاب سياسية هناك من حملتها ضدهم، يواجه السوريون الهاربون من بطش أزمة مستعصية على الحل في سوريا، مصيراً مجهولاً بحسب تقارير حقوقية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن حملات عنصرية يقودها الجيش اللبناني وبعض السياسيين تزايدت بشكل كبير جداً خلال الفترة الماضية، ودفعت بالمئات من السوريين للعودة إلى بلادهم، وسط إجبار الكثيرين منهم على التوقيع على أوراق تثبت موافقتهم على ما تسمى بـ”العودة الطوعية” وذلك بعد احتجازهم لأسباب مختلفة وبشكل تعسفي وغير قانوني.
ووفقاً للمرصد، فإن الكثير من المرحلين قسراً لا سيما من فئة الشباب يتم إجبارهم إيضاً على التوقيع من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة السورية، على أوراق للالتحاق بالتجنيد الإجباري، بينما يتمكن الكثير من مغادرة مناطق سيطرة قوات الحكومة باتجاه مناطق أخرى عبر طرق التهريب وبواسطة مهربين بعد دفع أموال.
ونقل المرصد عن سوري مرحل من لبنان، أنه وخلال عملية نقلهم إلى الأراضي السورية، تمت مشاهدة سيارة تابعة للأمن اللبناني وهي تضع أشخاص في سيارة تابعة لقوات الحكومة السورية.
يأتي ذلك، بعد يومين من تأكيد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اعتقال السلطات اللبنانية أواخر شهر أيار/ مايو الماضي، ضابطاً برتبة “نقيب” منشقاً عن قوات الحكومة السورية من داخل مخيم كان يقيم فيه شمال شرقي لبنان، وتسليمه لقوات الحكومة ولا يزال مصيره مجهولاً.
