يستغلُّ النظام التركي حالة من الصمت الدولي، وانشغال العالم بمواجهة فيروس كورونا، في نهب الأموال الليبية المُجمّدة بالخارج وفي البنوك التركية، التي تُقدر بملايين الدولارات، بحجة أنها أموال ليبية مُستحقّة لتركيا، بحسب مراقبين للشأن الاقتصادي الليبي.
رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، رمزي الآغا، قال في تدوينة على صفحته في الفيسبوك، إن النظام التركي سيضع يده خلال الفترة المقبلة على الأموال الليبية المُتمثلة في ودائع وأموال خاصّة بالمصرف الليبي الخارجي، زاعماً أنها تنفيذٌ لأحكام قضائية لصالح شركات تركية.
تصريحات الآغا توافقت مع تحرُّك شركات تركيّة كبرى للبناء، للحصول على أحكامٍ بمصادرة أرصدة البنك المركزي الليبي، وبعض أرصدة الشركات والأفراد، بدعوى استرجاع مستحقاتٍ متراكمة يعود بعضها إلى زمن الرئيس السابق معمّر القذافي.
مصادر مُطّلعة قالت إن أصحاب شركات مقربين من رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، حصلوا على قرار من البرلمان التركي يسمح لهم بمصادرة أرصدةٍ ليبيّة في تركيا، فضلاً عن حصولهم على حكم يُتيح لهم مُصادرة مبنى القنصلية الليبية في اسطنبول، والتحرك أيضاً نحو مصادرات قضائية للأرصدة الليبية في أوروبا.
حجم الأموال الليبية المُودعة في البنوك التركية يبلغ ثمانية مليار دولار، أربعةٌ منها مُجمّدة منذ عهد القذافي، والأخرى ضخّتها حكومة الوفاق مؤخّراً في المصرف المركزي التركي.
وبحسب مراقبين، فإنّه من المُتوقع أن يستولي النظام التركي على تلك الأموال المجمدة، مستغلاً اتفاقاته مع حكومة الوفاق أثناء تدخله في ليبيا، والصمت على تجاوزاته المستمرة بدءاً من خرق حظر التسليح، وصولاً إلى إغراق ليبيا بالمرتزقة السوريين.
ووسط كل ذلك، تمرُّ حكومة الوفاق بوضع اقتصاديٍ صعب بسبب الضربة التي تلقّاها قطّاع النفط، إثر إغلاق قبائل ليبية داعمة للجيش الوطني الليبي لميناء الزويتينة، معلّلين ذلك بأنّ الوفاق تَسْتَخدم أموال النفط لتمويل المرتزقة السوريين.
