تعمل تركيا على توسعة وتحديثِ ستةِ معابرَ حدوديةٍ مع سوريا، في خطوةٍ تستهدف مواكبة الارتفاع المتسارع في حركة الشاحنات والبضائع.
ففي معبر يايلا داغي المقابل لباب الهوى، أُنجز نحو 33 بالمئة من أعمال التوسعة، لترتفعَ مساحةُ الساحة من 17 إلى 23 دونماً، وعددُ المسارات من اثنين إلى أربعة، بحسب وسائل إعلامٍ تركية.
أما معبر تشوبان بي المقابل للراعي، فتتوسع ساحتُهُ من 21 إلى 71 دونماً، بينما سترتفع مساحةُ معبر قرقاميش المقابل لجرابلس، من 15 إلى 90 دونماً.
كما تتواصل أعمالُ تطوير معبري أونجو بينار وأقجة قلعة، المقابلَين لمعبري السلامة وتل أبيض، فيما استُكملت البنيةُ التحتية لمعبر نصيبين المقابل للقامشلي، بانتظار استكمال الشروط اللازمة لتشغيله.
وفي موازاة ذلك، تكشف الأرقامُ أن الجزءَ الأكبر من النشاط التجاري بين البلدين، يسير باتجاهٍ واحد. فقد بلغت الصادراتُ التركية إلى سوريا، نحو 3.5 مليارات دولار خلال العام الماضي، مقابل 235 مليون دولارٍ فقط، للصادرات السورية إلى تركيا.
وخلال النصف الأول من العام الحالي، ارتفعت الصادراتُ التركية إلى سوريا 26.4 بالمئة، لتصل إلى 1.28 مليار دولار، فيما ارتفع التبادل التجاري الإجمالي 16 في المئة خلال الأشهر السبعة الأولى.
وفيما تقول دمشق إن السوقَ تحتاج إلى السلع التركية، خصوصاً الغذاء ومواد البناء والمعدات، بعد سنواتِ الحرب. لكنَّ مراقبين يحذرون من أن انخفاض أسعار المنتجات التركية، بنسبٍ تصل إلى 30 أو 40 بالمئة، قد يضع الصناعة السورية أمام منافسةٍ صعبة.
ويرى خبراء أن رِهان الحكومة السورية على تحويل هذا الانفتاح التجاري إلى استثماراتٍ ومصانعَ وصادرات، يصطدم بواقع استمرار تدفُّقِ السلع الجاهزة، من دون نموٍّ موازٍ للإنتاج المحلي، ما يعني تحوّل توسيع المعابر إلى توسعِ فجوةِ العجز التجاري بين سوريا وتركيا.
