الاقتصاد التركي يواصل انهياره التدريجي نتيجة السياسيات الخاطئة لرئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان بحسب ما تؤكده بيانات رسمية، ما يضع البلاد على المحك تزامنا مع الخسائر السياسية المتلاحقة في الداخل.
وكالة بلومبيرغ قالت بإن النظام يعتزم زيادة الاقتراض من القطاع المصرفي في ظل ارتفاع مستويات التضخم وانحدار قيمة الليرة، تزامنا مع تباطؤ نمو الاقتصاد.
ونقلت الوكالة عن مصادر رفضت الكشف عن هويتها، إن الخزانة التركية تعتزم رفع هدفها الخاص بالقروض إلى ما يتراوح بين 100 في المئة و110 في المئة خلال العام الحالي.
صعوبات مالية متزايدة وسط تباطؤ نمو الاقتصاد وارتفاع الإنفاق، كان سببا كافيا في زيادة معاناة المواطن التركي الذي بات يدفع ضريبة سياساته خاطئة لنظام أصبح شغله الشاغل التدخل في شؤون الدول ودعم الإرهاب في دول إقليمية واستفزاز الحلفاء في الأطلسي.
وأكد تقرير منظمة الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق، أن هناك تراجعا حادا في الاستثمارات الأجنبية وهروب رؤوس الأموال، في الفترة من العام 2016 وحتى نهاية العام 2018
وتدهور الاستثمارات لا ينفصل عن رؤية المؤسسات الدولية حول تراجع الاقتصاد التركي حيث خفضت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيفها للديون السيادية لتركيا، موضحة بأن عزل أردوغان لمحافظ البنك المركزي يسلط الضوء على تدهور في استقلالية البنك وتماسك السياسة الاقتصادية ومصداقيتها.
ويقول محللون اقتصاديون إنه في ضوء وضع الميزانية التركية للعام الحالي وارتفاع معدل الاقتراض، فإن البلاد تتجه إلى شفير الهاوية، خاصة بعد العقوبات الأوروبية الأخيرة بسبب نشاطاتها الغير شرعية شرقي المتوسط، إضافة إلى عقوبات أمريكية محتملة على خلفية شرائها نظام إس 400 الروسي.
