في مشهد سياسي معقد تتداخل فيه فرص التهدئة مع مؤشرات التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء من عدم الثقة والتوتر المتصاعد، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق حساس بين خياري السلام والمواجهة.
وفي خطوة تهدف إلى منح مزيد من الوقت للمفاوضات الجارية بوساطة باكستانية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انقضاء مدة سريانه.
ترامب، أوضح في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه وافق على طلب الوسيط الباكستاني لتعليق الهجمات، لإتاحة الفرصة أمام القيادة الإيرانية للتوصل إلى موقف موحد، مشيراً إلى أن الانقسامات داخل الحكومة الإيرانية ساهمت في اتخاذ هذا القرار.
ورغم هذا التمديد، شدد ترامب على استمرار الحصار البحري الأمريكي للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران تصعيداً خطيراً يرقى إلى مرتبة العمل الحربي، ويشكل نقطة خلاف رئيسية تعيق استئناف المفاوضات.
إيران: تمديد ترامب لوقف إطلاق النار مناورة لكسب الوقت
من جهته، قال مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي “مناورة لكسب الوقت” من أجل شن هجوم مباغت، محذراً من أن استمرار الحصار لا يختلف عن القصف، وقد يستدعي رداً عسكرياً.
وفي ظل هذا التوتر، أشار مسؤول إيراني كبير لرويترز إلى أن طهران قد تنخرط في محادثات مع واشنطن إذا تخلت الأخيرة عن سياسة الضغط والتهديد، مؤكداً رفض بلاده لأي مفاوضات تُفرض تحت الإكراه.
الفريق الإيراني المفاوض يؤكد عدم مشاركته في جولة المحادثات المرتقبة في إسلام آباد
وفي تطور لافت، أعلن الفريق الإيراني المفاوض عدم مشاركته في جولة المحادثات المرتقبة في إسلام آباد، معتبراً أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق تقدم، واتهم الولايات المتحدة بنقض التزاماتها وطرح مطالب تتعارض مع الاتفاقات السابقة.
بدوره، أكد مسؤول في البيت الأبيض لـرويترز أن زيارة نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس” إلى باكستان لن تتم يوم الأربعاء.
إيران تحذر من هجوم قوي على أهداف محددة في حال استمرار التهديدات الأمريكية
ميدانياً، صعدت القيادة العسكرية الإيرانية من لهجتها، محذرة من هجوم قوي على أهداف محددة مسبقاً في حال استمرار التهديدات الأمريكية، فيما لوحت تقارير إعلامية بإمكانية إغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا استمر الحصار
