كشف تقريرٌ صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن ارتفاعٍ مستمر في تكاليف المعيشة، خلال فبراير 2026، مدفوعاً بتراجع الليرة السورية وتصاعدِ الضغوط التضخمية.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط كُلفة سلة الغذاء الأساسية، نحو 169 دولاراً، ما يعادل قرابة 1.97 مليون ليرة سورية، بزيادةِ 2% بالدولار و4% بالليرة، مقارنة بأكتوبر 2025.
ويشير التقرير إلى أن التضخم لم يعد مرتبطاً بسعر الصرف فقط، بل بعواملَ هيكلية، أبرزها ضعف الإنتاج وارتفاع تكاليف النقل والإمداد.
وبحسب التقرير سُجلت أعلى تكاليف للغذاء في وسط وجنوب البلاد، عند 175 دولاراً، مقابل 172 دولاراً في الشمال الشرقي، و156 دولاراً في الشمال الغربي، ما يعكس تفاوتاً في الوصول إلى السلع.
كما ارتفعت كلفة السلة الغذائية المصغرة إلى 123 دولاراً، فيما بلغت مواد النظافة نحو 12 دولاراً، في مؤشر على اتساع الضغوط لتشمل مختلف جوانب الإنفاق اليومي.
وأشار التقرير إلى تحسنٍ محدود في بعض الخدمات، مثل توفر المياه، مقابل اختناقات محلية، خاصة في السويداء.
وفي قطاع الطاقة، تراجعت كُلفة أسطوانة الغاز إلى 11 دولاراً بانخفاض 8%، رغم استمرار قيود الإمدادات في بعض المناطق.
وخلص التقريرُ إلى أن الأسواق السورية لا تزال تعمل تحت ضغطٍ متزايد، ما يعكس هشاشةً متصاعدة في بنيتها، مع تراجع القدرة الشرائية واستمرار هشاشة سلاسل التوريد.
