الاحتجاجات الشعبية في السويداء وأريافها جنوبي سوريا مستمرةٌ للأسبوع الثامن على التوالي، وسط تصاعدٍ كبير في حضور المرأة في التظاهرات المطالبة بالتغيير السياسي ورحيل الرئيس بشار الأسد، وتطبيق القرار الأممي الخاص بالتسوية السورية اثنين وعشرين أربعة وخمسين.
مئات النساء تقدمن حشوداً بالآلاف توافدت منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة الكرامة وسط السويداء من مختلف مدن وقرى وبلدات المحافظة، هاتفات بشعارات تنادي برحيل الأسد وإنهاء الحكم المركزي، وإطلاق سراح المعتقلين، في صورةٍ تبرز أهمية دور المرأة في قيادة وتنظيم هذا الحراك.
مشاركة النساء اللافتة في هذا الحراك السلمي، كانت رسالةً كسرت فيها المرأة حاجز الخوف والمعاناة التي عايشتها طوال سنين، وخاصة خلال نحو اثني عشر عاماً من الحرب وتداعياتها الكارثية، التي تعرضت المرأة فيها لمختلف أشكال الظلم والترهيب، من قتلٍ واعتقالٍ وتغييب قسري وتهجير.
وتتزامن التظاهرات الحاشدة في ساحة الكرامة مع دعواتٍ لتظاهراتٍ مسائية في مدينة صلخد جنوبي محافظة السويداء، تحت شعار وقفة العز والكرامة في ساحة صلخد، وذلك للتأكيد على مطالب الحراك السلمي في التغيير السياسي الشامل.
