مظاهراتٌ واحتجاجات تشهدُها مدينةُ جرجيس التونسية، شارك فيها آلاف السكّان، للمطالبة بالبحث عن مهاجرين مفقودين والتنديد بعملية دفن جثثٍ لمواطنين تونسيين عن طريق الخطأ في مقبرةٍ للمهاجرين الأفارقة دون إشهارٍ لهوياتها.
المتظاهرون خرجوا الجمعة في تظاهرةٍ سُمِيَت بـ “يوم الغضب”، ردّدوا فيها هتافاتٍ مناهضةً للسلطات المحلية والوطنية، في وقتٍ تقول الحكومة التونسية، إنّها تواجه صعوباتٍ في اعتراض المهاجرين المتدفقين باتّجاه أوروبا أو إنقاذهم كما أنها تشتكي من نقص الموارد.
وبضغطٍ من المحتجين، عملت السلطات المحلية على إخراج جثامينَ لمواطنين تونسيين دُفِنَت مؤخّراً في مقابرَ للمهاجرين الأفارقة، ودفنِها في مقابرَ أخرى بالمدينة بعد التعرُّف عليها، الأمر الذي دفع بالرئيس التونسي قيس سعيد إلى وزارة العدل لفتح تحقيقٍ بالحادثة.
وفي أيلول سبتمبر الماضي، غادر قاربٌ سواحلَ المدينة وعلى متنه ثمانية عشر مهاجراً تونسياً، سعياً للوصول إلى الساحل الإيطالي، والذي اختفى ليل العشرين من الشهر نفسِه، فيما عثر صيادون في العاشر من تشرين الأول / أكتوبر على ثماني جثث، ولا يزال مصيرُ آخرين مجهولاً.
وتشهد تونس هجرةً غيرَ شرعية، ارتفعت نسبتُها بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة بسبب الوضع الاجتماعي المزري الناتج عن سوء الظروف الاقتصادية في البلاد.
