أصدرت الجهاتُ الإدارية في محافظة إدلب السورية تعميماً، يُلزم جميعَ المديريات والمؤسسات العامة والخاصة، والمعامل والمصارف ومحطات الوقود والأفران ومكاتب الصرافة، بالتعامل بالليرة السورية في مختلِف المعاملات المالية والتجارية والخدمية.
وبحسب التعميم، يشمل القرارُ الرسومَ والبدلات والمستحقات والغرامات، إضافةً إلى المعاملات اليومية في الأسواق، مع التأكيد على تحديث السجلات والأنظمة المحاسبية، بما يتوافق مع العملة الوطنية.
وفي سياقٍ مُتصل، طُلب من محطات الوقود والأفران، الالتزامُ بالتسعير والبيع بالليرة السورية حصراً، في خطوةٍ تهدف إلى تسهيل التعاملات اليومية، وتخفيف الأعباء على السكان، وسط تذبذبِ أسعار الصرف وتعدُّدِ العُملات المتداولة.
إلى ذلك نقلت وسائلُ إعلامٍ عن مصدرٍ في مصرف سوريا المركزي، أن العملَ جارٍ على سحب الليرة التركية تدريجياً من أسواق إدلب، اعتباراً من منتصف الشهر الحالي، ضمن خطةٍ لإعادة توحيد التعاملات النقدية. مشيراً إلى أن مكاتبَ الصرافة مُلزمةٌ بإظهار أسعار الصرف بشكلٍ واضح، بما يعزز الشفافية ويحدّ من المضاربات.
القرار بإلزامية التعاملِ بالليرة السورية، يأتي بعد سنواتٍ من اعتماد الليرة التركية في إدلب والشمال السوري، نتيجةَ السيطرة التركية وكثافة التبادل التجاري مع أنقرة وتراجُعِ الثقة بالعملة المحلية.
وفيما تقول الجهاتُ المعنية، إن توحيدَ العملة يهدف إلى ضبط الأسعار، وتنظيم السوق، مع التشديد على فرض إجراءاتٍ رقابيةٍ بحق المخالفين، لضمان تنفيذ القرار على أرض الواقع، لا تزال الليرةُ التركية العملةَ السائدة في المناطق المحتلة كعفرين وريف حلب الشمالي.
