في خطوة جديدة تعكس تعثر المساعي الدَّوْلية لوقف الحرب في قطاع غزة، فشل مجلس الأمن الدَّوْلي في تبنّي مشروع قرارٍ يدعو إلى وقفٍ فوريٍّ ودائمٍ لإطلاق النار في القطاع، وذلك بعد استخدام الولايات المتحدة حقَّ النقض “الفيتو”.
وذكرت مصادرُ دبلوماسية، أنّ الولاياتِ المتحدة استخدمت (الفيتو) ضد مشروع القرار استنادًا إلى عدم إدانته لهجوم حماس في أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين، وعدم تضمّنِه مطلبَ نزعِ سلاح الحركة وانسحابِها من القطاع، وهي شروطٌ تُصِرّ عليها الإدارة الأمريكية.
وفي وقتٍ سابق، نقلت شبكة “أكسيوس” الأمريكية عن مسؤولين إسرائيليين أنّ الولاياتِ المتحدة أبلغتْ تل أبيب مُسبقاً نيتَها استخدامَ الفيتو ضد مشروع القرار.
حماس: استخدام واشنطن للفيتو تأكيد على انحيازها تجاه إسرائيل
من جانبها، أدانت حركة “حماس” الفيتو الأمريكي، معتبرةً قرارَ واشنطن تأكيداً على “الانحياز الأعمى للإدارة الأمريكية” تجاهَ إسرائيل.
ووصفت حماس الموقفَ الأمريكيّ بأنه “الضوءُ الأخضرُ” لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوبِ للعدالة الدَّوْلية، لمواصلة حربِ الإبادة، على حدِّ تعبيرِها.
وكان القرارُ الذي حَظِيَ بتأييد أربعَ عشرةَ دولة من أصل خمسَ عشرةَ في مجلس الأمن، وصفَ الوضعَ الإنساني في القطاع بـ”الكارثي”، وطالب برفع فوريٍّ وغيرِ مشروط لكافة القيودِ التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعداتِ الإنسانية، والتي تؤثر على أكثرَ من مليونين ومئةِ ألفِ فلسطيني في غزة.
القرار طالب كذلك بالإفراج عن جميع الرهائنِ المحتجزين لدى حركة حماس وجماعاتٍ أخرى عَقِبَ هجومِ السابع من أكتوبر.
وكان منسِّقُ الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، قد طالب بفتح المعابر في غزة دون تأخير، والسماحِ بإدخال المساعدات من جميع الجهات، معتبراً “المشاهد المروّعة” لمقتل فلسطينيين أثناء سعيِهم للحصول على المساعدات، هي نتيجة قراراتٍ متعمَّدةٍ لحرمانِهم من وسائلِ البقاءِ على قيدِ الحياة.
