على غرارِ تبريرِهِ لاحتلال أراضي قبرص وسوريا، يحاول النظامُ التركيُّ تبريرَ بقاءِ عناصر جيشه ومرتزقته من الفصائل السورية التابعة له في ليبيا.
وإثر زيادةِ الضغط المحلي والدولي المطالبة بسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، زعم وزيرُ خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو أن قواتِ بلادِهِ موجودةٌ هناك بموجب اتفاق مع حكومة الوفاق الليبية السابقة.
وفي حديثه بمؤتمرٍ صحفي مع وزيرِ الخارجيةِ الألماني هايكو ماس في برلين، أقرَّ جاويش أوغلو أن أنقرةَ وبرلين اتفقتا على ضرورة مغادرة جميع المرتزقة الأجانب للأراضي الليبية، لكنه أشار إلى أنّه ينبغي عدم الخلط بين قوات جيش بلاده وبين المرتزقة الأجانب المتمركزين هناك.
ويرى مراقبون أن تصريحات جاويش أوغلو الذي يحاول من ورائها الفصلَ بين المرتزقة وعناصر جيش بلاده، تهدف للحصول على شرعية البقاء في ليبيا، لكن جميعَ القوى الدولية متفقةٌ على ضرورة إنهاء تواجد القوات الأجنبية من دون مماطلة.
وكانتِ العشراتُ من التقارير الحقوقية والدولية قد أكّدت أن النظام التركي أرسل أكثرَ من عشرين ألف مرتزقٍ؛ للقتال في ليبيا بينهم المئاتُ من الأطفال، منذ أن بدأ بتدخله العسكري في هذا البلد قبل سنتين؛ لدعم حكومة الوفاق السابقة في صراعها مع الجيش الوطني الليبي.
ودخل الفرقاءُ الليبيون في مفاوضات عقب إعلان وقف إطلاق النار؛ أدت في النهاية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
ودعت حكومة الوحدة الوطنية، الإثنين الماضي، لإنهاء تواجد كافة القوات الأجنبية والمرتزقة على الأراضي الليبية، بما فيها عناصر الجيش النظام التركي ومرتزقته.
