تشهد الساحة الدولية تصاعدا لافتا في وتيرة الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل من قبل العديد من الدول الأوروبية والغربية، وذلك في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه على قطاع غزة والذي أدى إلى وفاة عشرات المدنيين، غالبيتهم من الأطفال.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إسرائيل إلى الامتثال الفوري لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مشددا على ضرورة بذل كل جهد ممكن لحماية أرواح الأبرياء وإنهاء معاناة سكان غزة، واصفا الوضع بأنه “كارثة إنسانية”.
وأكد ألبانيزي في بيان بأنه لا يمكن تجاهل أو الدفاع عن منع إسرائيل للمساعدات وقتل المدنيين، بمن فيهم الأطفال، الذين يسعون للحصول على الماء والغذاء.
كندا تتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي في غزة
من جهته ندد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بما أسماه “تقاعس الحكومة الإسرائيلية” عن منع الكارثة الإنسانية في غزة. متهما إياها بانتهاك القانون الدولي من خلال منعها وصول المساعدات إلى المدنيين.
وفي منشور على منصة إكس حث كارني جميع الأطراف على التفاوض بحسن نية على وقف فوري لإطلاق النار، كما جدد مطالبه لحركة حماس بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن، ولإسرائيل باحترام سلامة أراضي الضفة الغربية وغزة.
بدورها، أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء في غزة يتضورون جوعا يوما بعد يوم، مطالبة إسرائيل بالسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
الخارجية البريطانية: الوضع المتدهور في غزة لا يمكن الدفاع عنه
إلى ذلك انتقد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الوضع المتدهور في غزة، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأسترالي في سيدني، إن مشهد الأطفال وهم يطلبون المساعدة ويفقدون أرواحهم أثار الذعر في أنحاء كثيرة من العالم. وأكد لامي دعوته المتكررة لوقف إطلاق النار. مضيفا أن الوضع المتدهور الذي شهدناه في غزة خلال الأسابيع القليلة الماضية أمر لا يمكن الدفاع عنه.
تقرير: الحكومة الإسرائيلية توافق على زيادة تدفق المساعدات إلى غزة
وفي ظل هذه الانتقادات والضغوط الدولية، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن موافقة الحكومة على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، في محاولة لامتصاص الغضب الدولي وخصوصا مع تحذيرات أممية من تفشي المجاعة في القطاع.
ويشير مراقبون إلى أن تزايد الانتقادات العلنية من قبل حكومات دول حليفة لإسرائيل، مثل أستراليا وكندا وبريطانيا، يعكس تحولاً في الموقف السياسي والدبلوماسي الدولي تجاه غزة.
