في ظل كارثةٍ إنسانيةٍ متفاقمة، يعيش القطاع الصحي في غزة أسوأ مراحله على الإطلاق، حيث تكشف شهاداتُ الأمم المتحدة ومنظمةُ الصحة العالمية، عن أوضاعٍ مأساويةٍ للأمهات وحديثي الولادة، وسط انهيارٍ شبه كاملٍ للمستشفيات.
جيمس إلدر المتحدثُ باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” قال، إن وضعَ الأمهات وحديثي الولادة في غزة، لم يكن أبدًا أسوأ مما هو عليه الآن، وذلك خلال وصفه الظروفً الإنسانية الصعبة، التي يواجهونها في القطاع الفلسطيني المحاصر.
إلدر أشار كذلك إلى الوضع المأساوي في مجمع ناصر الطبي جنوب القطاع، ومشاهدِ اكتظاظ المستشفى بالأمهات اللاتي وضعن للتو، وأطفالهن حديثي الولادة، وهم يرقدون على الأرض، وأضاف أيضًا بأنه رأى ثلاثةَ أطفالٍ خُدَّجٍ يتشاركون مصدر أكسجينٍ واحد.
الصحة العالمية: النظام الصحي في قطاع غزة على وشك الانهيار
وفي سياقٍ متصل، قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة، إن النظام الصحي في قطاع غزة على وشك الانهيار.
وقال “ريك بيبركورن” ممثلُ منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، إنه لم يرَ مستشفى ناصر مكتظاً بهذا القدر من قبل، إذ يفرُّ المرضى من مدينة غزة، قلب الهجوم العسكري الإسرائيلي الموسّع، نحو جنوب القطاع.
وأضاف بيبركورن بأن هناك زيادةً هائلةً في عدد المرضى، وأن قسماً كبيرًا منهم يأتون من الشمال، لافتاً في ذات الوقت إلى أن الممرات مليئةٌ بالحشايا والمرضى المستلقون على الأرض.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لم يتبقَّ سوى أربعة عشر مستشفى فقط، من أصل ستةٍ وثلاثين مستشفى في غزة تعمل جزئيًا.
وكانت إسرائيل قد طلبت من سكان مدينة غزة، البالغ عددُهم مليونَ نسمة، التوجه جنوبًا، مع شنها أحد أكبر عملياتها الهجومية في الحرب هذا الشهر.
