قتلٌ تحت التعذيب، ومن ثم دفنٌ أوحرقٌ في محارقَ مصنوعةٍ خصيصاً لهذا الغرض، بهدف إخفاء الجريمة عن ذوي الضحايا والمنظمات الحقوقية، هي ممارسات تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية بحق المعتقلين بالسجون، بحسب توثيقاتٍ للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
المرصد، وثّق شهاداتِ ناجين من معتقلاتٍ وأفرعٍ أمنيةٍ تابعةٍ للحكومة السورية، عن عمليات قتلٍ تحت التعذيب ودفنٍ في مقابرَ جماعيةٍ وحرقِ جثثِ معتقلين، على يد عناصر الأمن، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تستخدم المقابر الجماعية للتخلص من جثامين ضحايا التعذيب.
المرصد، أكّد نقلاً عن الشهود، أن الجثث كان يتم إخراجها من الفرع مئتين وخمسة عشر وأفرع فلسطين ونجها وتلفيتا وسجن صيدنايا بريف دمشق، عبر سيارات لنقل الخضار، لتؤخذ إلى الدفن أو الحرق بشكلٍ جماعيٍّ في ضواحي العاصمة.
وبحسب شهادات الناجين، ابتكرتِ الأجهزة الأمنية طريقةَ حرقِ ودفنِ الضحايا، بعد موجة التقارير التي كشفتها منظمات حقوقية، مؤكّدةً أنّ إدارة البحوث العلمية التابعة لقوات الحكومة صنعت محارقَ ضخمة لحرق جثث الضحايا الذين فقدوا حياتهم تحت التعذيب، أو عبر الإعدامات الميدانية.
ومنذ اندلاع الأزمة في سويا عام ألفين وأحد عشر، بلغ عدد الذين قُتلوا تحت التعذيب في سجون الحكومة السورية، سبعةً وأربعين ألفاً، وخمسَمئةٍ وخمسةً وسبعينَ شخصاً، من أصل أكثر من مئةٍ وخمسةِ آلافِ معتقل، بحسب إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
