وسطَ ظروفِ الحرب القاسية في السودان وفي غرب كردفان تحديداً عبَّر مكتبُ الأمم المتحدة لتنسيقِ الشؤون الإنسانية “اوتشا” عن قلقهِ الشديد من تصاعدِ العنف ضدَّ المدنيين إثر مقتل سبعةَ عشرَ مدنياً بينهم نساءٌ وأطفال في ضرباتٍ جوية بطائراتٍ مسيَّرة استهدفت مدينتي غبيش والنهود.
وأوضحَ المكتبُ الأممي، في بيانٍ له، الأحد، أنَّ هجوماً مميتاً وقع في التاسع من تشرين الأول أكتوبر الجاري، مستهدفًا مبنى يؤوي أسراً نازحة في مدينةِ النهود بغرب كردفان مما أسفر عن مقتل 12اثني عشرَ مدنيا على الأقل وإصابة 8ثمانيةٍ آخرين.
وفي التوقيت ذاته، تعرَّضت مدينة غبيش بغرب كردفان لهجومٍ مماثل استهدف حياً سكنياً يضمُّ عائلاتٍ نازحة وأسفر عن مقتل 5خمسةِ مدنيين، بينهم 3ثلاثةُ أطفال.
أوتشا لفتت إلى مأساوية الوضع الإنساني لهؤلاء الضحايا، مشيرةً إلى أنهم أُجبروا في الأصل على الفرار من منازلهم بسببِ النزاع الدائر، ليواجهوا فصولاً جديدة من العنف في الملاجئ التي لجؤوا إليها بحثًا عن الأمان.
وتأتي هذه الهجمات في ظلِّ خضوعِ مناطق غرب كردفان لسيطرةِ قوات الدعم السريع وتزايد وتيرة الغارات بالطائرات المسيَّرة التي باتت تستهدف أهدافًا مدنية متعددة في مختلف أنحاء البلاد.
الأمم المتحدة: مقتل 1120 مدنياً بالطائرات المسيرة خلال النصف الأول من عام 2026
وفي هذا السياق، أكدت تقاريرُ أممية مستندة إلى إحصاءاتِ مفوضية الأممِ المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أنَّ الطائرات المسيَّرة تحوّلت إلى السبب الرئيس لسقوط الضحايا المدنيين في النزاع، موثقة مقتل 1120ألفٍ ومئةٍ وعشرينَ شخصاً جرَّاءَ استخدامها خلال النصف الأول من عام 2026.
الأمم المتحدة تطالب بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في السودان
وختمت “اوتشا” بيانها بتجديدِ المطالبة بضرورةِ الالتزام التام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتوفير الحماية العاجلة للمدنيين والبنية التحتية المدنية، مشدِّدةً على أهمية تأمين ممراتٍ آمنة للهاربين من جحيم العنف بعيداً عن التهديدات المستمرة لحياتهم.
