عمليات القتل والإعدامات الميدانية باتت تتصاعد بشكل كبير في مختلف المحافظات السورية، إذ لا يكاد يمضي يوم دون وقوع ضحايا جراء التصفيات والاغتيالات من قبل مسلحين مجهولي الهوية، وجرائم مبهمة الدوافع والأسباب.
أحدث تلك الجرائم هو ما كشفه المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث شهدت محافظة حماة وسط البلاد وتحديداً بلدة السلمية التابعة لها، مقتلَ امرأة إثر تعرضها لرشقة نارية مباشرة على يد مجهولين.
محافظة حمص أيضا شهدت واقعة مشابهة، إذ تعرض رجل أمام منزله في قرية الوعرة لإطلاق نار مباشرة من قبل مسلحين لم تعرف هوياتهم، كما أن مشفى كرم اللوز في المنطقة ذاتها قد استقبل جثة شاب مجهول الهوية، عليها آثار طلقات نارية، في إشارةٍ إلى تعرضه لعملية إعدام ميدانية.
وفي السياق اعتبر مراقبون وحقوقيون، أن حالة التخبط السياسية وغياب السلطة القضائية في البلاد، تعد من أحد الأسباب التي تدفع بالأفراد لتنفيذ عمليات القتل والإعدامات الميدانية، أو ما سُمّي باستيفاء الحق بالذات.
إلى ذلك طالب عدد من الحقوقيين بإخضاع العناصر والضباط المرتبطين بالنظام السابق ممن ارتكبوا انتهاكات بحق السوريين لمحاكمات عادلة مع وثائق ثبوتية وشهود تؤكد ما إذا كانوا متورطين بحق.
هذا وتتوالى الدعوات الدولية والإقليمية إلى ضرورة الانتقال بسوريا إلى عملية سياسية شاملة تلبي التطلعات المشروعة لجميع السوريين، وتمكنهم من تقرير مستقبلهم بشكل سلمي ومستقل وديمقراطي، بعيدا عن عمليات الثأر والانتقام والحقد والكراهية التي من الممكن أن تودي بالبلاد إلى ما لا يحمد عقباه.
