لا تزال محافظة السويداء في الجنوب السوري تعيش على وقع صدمة الأحداث الدامية التي اندلعت في الثالث عشر من تموز، إثر اشتباكات مسلّحة بين مجموعات عشائرية مدعومة من الحكومة السورية، وفصائل محلية من أبناء الطائفة الدرزية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق فقدان ما لا يقل عن خمسمئة وستين شخصًا، من بينهم اثنتان وخمسون امرأة وستة وعشرون طفلًا، في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا، والتي اندلعت في الثالث عشر من تموز الماضي.
المدينة شهدت خلال هذه المواجهات العديد من الانتهاكات، من بينها اعتقالات تعسفية، وحالات اختفاء قسري، وانتهاكات لحقوق المدنيين، وإعدامات ميدانية.
مصير الكثير من المفقودين لا يزال مجهولًا حتى هذه اللحظة، وسط قلق متزايد لدى ذويهم ومطالبات متكررة بالكشف عن مصيرهم وضمان سلامتهم.
في ظلّ الغموض المستمر حول مصير المفقودين وتزايد المخاوف لدى ذويهم، تبقى السويداء على صفيح ساخن، وسط هشاشة أمنية تنذر بانفجار جديد، ما لم تُكسر حالة الانتظار القاتلة بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، قبل أن تتسع دائرة الألم ويصعب احتواؤها.
