عنف مفرط وعمليات إعدام متعاقبة وسيلة السلطات الإيرانية الوحيدة التي تلجأ إليها لقمع الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف أيلول سبتمبر بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تُسمّى بشرطة الأخلاق، وآخر فصولها إصدار أحكام إعدام جديدة بحق ثلاثة أشخاص على خلفية الاحتجاجات.
القضاء الإيراني أصدر حكماً بالإعدام بحقِّ كل من صالح مير هاشمي ومجيد كاظمي وسعيد يعقوبي بعد اتهامهم بما يُسمى “الحرابة”، وفق ما أفاد موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية، لترفعَ الأحكامُ الأخيرة عددَ المحكوم عليهم بالإعدام إلى سبعة عشر، تمّ تنفيذ أربعة أحكام منها، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمَين آخرَين.
وكان القضاء الإيراني قد أعلن السبت الماضي تنفيذ حكم الإعدام بحق كلٍّ من محمد مهدي كرمي وسيد محمد حسيني، في حين تم تنفيذ حكم الإعدام بحق كل من مجيد رضا رهناورد ومحسن شكاري في كانون الأول ديسمبر الماضي على هامش الاحتجاجات والتي تقترب من إتمام شهرها الرابع.
حملة الإعدامات بحق المحتجين أثارت انتقادات دولية واسعة، حيث أعلنت بلجيكا وهولندا والدنمارك، أنّها ستستدعي سفراء طهران لديها ردًا على إعدام رجلَين في إيران على صلة بالتظاهرات الاحتجاجية، فيما يجري العمل في الاتحاد الأوروبي على حزمة عقوبات جديدة ضد طهران، بحسب الخارجية الهولندية.
وفقد المئات حياتهم، بينهم 63 طفلاً، بحسب حصيلة جديدة للوفيات نشرتها منظمة حقوق الإنسان في إيران الأربعاء الماضي، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات الإيرانية، كما تم توقيف الآلاف في حملة القمع العنيف للاحتجاجات من جانب قوات الأمن الإيرانية.
