أكثر من عامين ولا تزال مناطق شمال وشرق سوريا محرومة من المساعدات الأممية العابرة للحدود، على خلفية فيتو روسي ضد فتح معبر “تل كوجر”، وسط غياب شبه تام لدور الأمم المتحدة، ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.
الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وخلال رسالة موجهة للأمين العام للأمم الـمتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبت بضرورة قيام المنظمة بمسؤولياتها والعمل لإعادة فتح معبر “تل كوجر” والمساهمة في تخفيف الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة على النازحين وعموم السوريين.
الإدارة الذاتية أكدت أنّ قرار استمرار إغلاق المعبر، إجحاف وزيادة في معاناة المنطقة، لما له من تداعيات سلبية مباشرة على مجمل الأوضاع في سوريا، بما فيها الاقتصادية والإنسانية ومسائل الإرهاب والتوافق السياسي والحوار الوطني، مشددة على ضرورة حل الوضع الإنساني وتجاوز العقبات بالسرعة القصوى.
دعوة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تأتي عشية جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي بشأن تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، المقرر انتهاء التفويض الأممي بشأنها خلال الساعات القليلة القادمة، والتي يقتصر دخولها عبر معبر باب الهوى شمال غرب سوريا.
منظمات حقوقية تحذر من كارثة إنسانية إذا تعطلت آلية تمديد المساعدات
منظمات إغاثية وحقوقية بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، حذرت من كارثة إنسانية في شمال غربي سوريا إذا فشل مجلس الأمن الثلاثاء في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، سيما مع تزايد المخاوف من عرقلة روسية متوقعة لهذا التمديد.
المنظمات اعتبرت توقف المساعدات المارة عبر الحدود في سوريا، بمثابة حكم إعدام على ملايين السوريين، سيما وأن أغلبية الشعب السوري بات اليوم يعيش تحت خط الفقر، وسط تزايد في انعدام الأمن الغذائي وتردي الظروف المعيشية.
