في أسواقِ دمشق وعددٍ من المحافظات، تغيّر نمط الاستهلاك. شراءٌ يوميٌّ بكمياتٍ محدودة. تقليصٌ للأصناف. واعتمادٌ أكبر على المؤونة المنزلية. الرواتب الشهرية لم تعد تغطّي سوى جزءٍ بسيط من الاحتياجات.
وتقدِّر جمعيةُ حماية المستهلك كُلفة إفطارِ وسحور أسرةٍ من خمسة أفراد، بين ستةٍ وستين وتسعين ألفَ ليرةٍ جديدة طوال الشهر، أي ما يُعادل ستة ملايين وستمئة ألف إلى تسعة ملايين ليرةٍ قديمة. أرقامٌ تؤكد اتساع الفجوة بين الأجور والإنفاق الغذائي، في ظل غياب زياداتٍ موازية على الرواتب.
في المقابل، أعلنت وزارة الاقتصاد، انخفاضاتٍ سعرية تراوحت بين تسعة وخمسةٍ وخمسين في المئة، لعشر موادَّ غذائية. غير أن متابعين يرون أن المقارنةَ محدودة، ولا تعكس حركة السوق كاملة.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد في الحكومة الانتقالية نضال الشعار، استمرار الرقابة التموينية، داعياً التجار إلى الالتزام بإعلان الأسعار بوضوح.
في سياقٍ متصل، سجل سعر الدولار نحو مئةٍ وسبعة عشر ليرةً جديدة فاصلة ثمانين في السوق، مقابل مئةٍ وإحدى عشرة ليرةً رسمياً. فارقٌ ينعكس سريعاً على حركة البيع والشراء، ويزيد من حالة الترقب.
في سياقٍ متصل، لم يظهر الأثر الموسمي المعتاد لحوالات المغتربين خلال رمضان في تهدئة الأسواق. فتدفقاتُ القطع الأجنبي بدت أقلَّ تأثيراً على سعر الصرف، مع ارتفاع الطلب وتوسُّع المضاربات. ما حدَّ من قدرة الليرة على الاستفادة من هذا الدعم الموسمي، وأبقى الأسعارَ عند مستويات مرتفعة.
