اختَتم رئيسُ الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته إلى واشنطن، بإعلان توقيع ثمانٍ وأربعين اتفاقيةً ومذكرةَ تفاهمٍ وشراكة، بين جهاتٍ عراقية وأمريكية، بقيمةٍ إجماليةٍ تقارب ستين مليارَ دولار، تشمل قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتعليم والزراعة.
ففي قطاع الطاقة، وقّعت شيفرون ثلاثَ اتفاقياتٍ لتطوير حقلَي غرب القرنة اثنين والناصرية، والاستثمارِ في مشروع خط أنابيبٍ لنقل النفط بين العراق وسوريا، بما يوفّر مساراً بديلاً لصادرات النفط العراقية، بعيداً عن مضيق هرمز.
كما أعلنت كونوكو فيليبس استحواذَها على حصةٍ تبلغ اثنين وأربعين في المئة، من مشروع إعادة تطوير حقول كركوك، الذي تقوده شركة بي بي، ويشمل أربعةَ حقولٍ شمال العراق، باحتياطياتٍ تُقدّر بنحو ثلاثة مليارات برميلٍ من النفط المكافئ.
وفي قطاع الكهرباء، وقّعت بغداد إطارَ تعاونٍ مع جي إي فيرنوفا، يستهدف إضافةَ خمسة عشر غيغاواط، إلى قدرات إنتاج الكهرباء، في خطوةٍ تقول الحكومة إنها ستسهمُ في تقليص جزءٍ كبيرٍ من العجز الحالي في الإمدادات.
أما في القطاع المصرفي، فتوصّلَ البنك المركزي العراقي إلى تفاهمٍ مع وزارة الخزانة الأمريكية، لإعادة سبعةِ مصارفَ عراقيةٍ إلى قنوات المراسلة الخارجية بالعملات الأجنبية، على أن يخضع استخدامُ الدولار لمراحلَ إضافيةٍ من متطلبات الامتثال والرقابة.
ومن جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن بنك جي بي مورغان، وافق مبدئياً على افتتاح أول فرعٍ له في العراق، لتمويل مشروعات الشركات الأمريكية، في خطوةٍ قد تعزز تمويل المشاريع الكبرى، وتوسّع الخدمات المصرفية الدولية داخل البلاد.
وبحسب مراقبين، وبالرغم من أهمية هذه الإعلانات، فإن معظم اتفاقيات الاستثمار البالغة قيمتها ستين مليارَ دولار، لا تزال مذكراتِ تفاهمٍ غيرَ مُلزِمة، وستحتاج إلى استكمال الإجراءات الفنية والمالية، قبل تحوّلها إلى استثمارات ومشروعات تنفيذية.
