كشفت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، أن الصين تشهد تحولاً في سلاسل الإمداد الزراعية، مع توسع شراء المنتجات مباشرةً من المزارع، عبر منصات التجارة الإلكترونية، وتوصيلها سريعاً إلى مُدُنٍ كُبرى مثل بكين، في مؤشرٍ على تطور البنية اللوجستية، وتحسُّن جودة المنتجات المحلية.
وأوضحت الشبكةُ أن بكين تضع هدفَ تعزيزِ الأمن الغذائي في صدارةِ أولوياتها، في وقتٍ طالبت فيه واشنطن، بزيادة مشتريات السلع الزراعية الأمريكية، خلال سنواتِ التوتر التجاري. إلا أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، أسهمت في تراجُعِ مبيعات المزارعين الأمريكيين.
ويُعد فول الصويا أكبرَ صادراتِ الولايات المتحدة الزراعية من حيث القيمة، لكن الصين اتجهت إلى تنويع مصادرها، واشترت كمياتٍ قياسيةً من البرازيل العام الماضي، ما يعكس إعادةَ رسم خريطة الإمدادات، في إطار مسعى بكين إلى تقليص اعتمادها على الخارج، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ولفت تقريرُ الشبكة إلى أن الصين تواجه تحديات، تتعلق بمحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، مقارنةً بعدد سكانها الضخم، إذ تمتلك نحو ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية، المتاحةِ في الولايات المتحدة، رغم أن عددَ سكانها يفوقها بأربعة أضعاف. لذلك ركّزت السياساتُ الحكومية على زيادة الإنتاجية عبر التكنولوجيا.
وكشفت الإحصائياتُ تضاعُفَ الإنفاق الحكومي الصيني، على البحث والتطوير الزراعي، مقارنةً بالولايات المتحدة في أعوامٍ سابقة، وبدأت الصين في 2022 تسويقَ الجيل الأول من البذور المعدلةِ حيوياً، ضمن استراتيجيةٍ وطنيةٍ مُعقدة، لتقليل الاعتماد على الخارج في مجال الغذاء.
