مجزرةٌ جديدة راح ضحيتها عشرات المدنيين السودانيين، بقصفٍ عشوائي طال هذه المرة سوقاً شعبياً في مدينة أم درمان ثاني أكبر مدينة في السودان، جرّاء الاقتتال الدائر بين الجيش، وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، والذي خلّف إلى الآن أكثر من ثلاثة آلاف قتيلٍ وَفق مصادرَ ومنظماتٍ حقوقيّة.
وزارة الصحة السودانية في ولاية الخرطوم، قالت في بيانٍ، إنّ قصفاً عشوائياً استهدف سوقاً شعبياً بمدينة أم درمان، ما أسفر عن فقدان أربعة وثلاثين شخصاً بينهم أطفالٌ لحياتهم، مضيفةً أن معظم الضحايا هم من تجّار “سوق الملجه” وأصحاب عربات النقل، بينما لم تسمِّ الجهة التي ارتكبتِ المجزرة.
من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان، قولهم إنّ قذيفةً مدفعية متفجّرة سقطت في السوق، أُطلِقَت من اتجاه مدرعات كرري، في وقتٍ كانت مدينة أم درمان تشهد اشتباكاتٍ عنيفةً بين الجيش والدعم السريع، وسط تصاعد ألسنة اللهب والدخان من مناطق الاشتباكات.
المصادر قالت أيضاً إن طيران الاستطلاع الحربي التابع للجيش السوداني حلّق في سماء المدينة، وأطلق مجموعةً من القذائف الصاروخية على مواقعَ متفرقةٍ لقوات الدعم السريع، فيما أعلن الجيش في بيان، أنه يجري عمليات تمشيط في مناطقَ سكنيةٍ في أم درمان استعادها من قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن الأخيرة ما تزال تسيطر بالكامل على مدخلي جسر شمبات الحيوي، الذي يربط بين مدينتي أم درمان وبحري.
