في محاولة من السلطات الإيرانية لإعادة تأكيد هيمنتها وسلطتها على أولئك الذين تجرؤوا على الوقوف ضد عقود من القمع وعدم المساواة خلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت على مستوى البلاد عام 2022، أعلنت القوات الأمنية في البلاد، عن حملة جديدة ضد النساء أُطلق عليها اسم خطة “نور”.
قائد فيلق ما يعرف بـ “محمد رسول الله” التابع للحرس الثوري الإيراني في طهران، حسن زاده، أعلن تشكيل مجموعة جديدة لـ “متابعة فرض الحجاب الإجباري” على المدنيين سُميت بـ “سفراء المحبة”، مشيراً إلى أن أفراد هذه المجموعة تم تدريبهم على متابعة مراعاة قانون الحجاب الإجباري بطريقة أكثر جديةً في المحلات التجارية والمكاتب والأسواق والطرق، والحدائق والمنتزهات والمواصلات العامة في طهران.
من جانبه، أكد قائد شرطة العاصمة عباس محمديان، أن الشرطة في طهران وسائر المحافظات الإيرانية ستتدخل ضد الأشخاص الذين يروجون لعدم ارتداء الحجاب.
وتحدث ناشطون إيرانيون في الفترة الماضية عن عودة الحافلات الصغيرة بيضاء اللون العائدة لما تسمى بـ “شرطة الأخلاق” إلى ساحات المدن، والتي يقوم عناصرها بتوقيف المخالفات لقواعد اللباس المعتمدة في البلاد، حيث تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأفراد شرطة من الإناث والذكور يقومون بتوقيف نساء واقتيادهن إلى الحافلات وأُرفقت هذه الفيديوهات بوسم “حرب على النساء”.
إدانات واسعة لعودة دوريات “شرطة الأخلاق” التي تفرض الحجاب الإجباري
مجموعة من الأشخاص المعروفين باسم “المفكرين الدينيين” داخل وخارج إيران، أدانت في بيان عودة دورية شرطة الأخلاق للتعامل مع الحجاب الإجباري للنساء والفتيات في البلاد، مشيرين إلى أن هذه المواجهات في الشوارع تظهر ما وصفوه بـ وحشية السلطات تجاه نصف المجتمع الإيراني المتنامي، منوهين إلى الأزمات الداخلية والإقليمية والدولية غير المسبوقة التي تتعامل معها إيران.
من جانبه قال مدير مركز حقوق الإنسان في إيران هادي قائمي، ومقره في نيويورك، إنه في ظل تزايد المعارضة في الداخل وتركّز الانتباه الدولي على التوترات الإقليمية، تغتنم طهران الفرصة لتشديد حملة القمع، موضحاً أنه في غياب رد دولي صارم ستشجع السلطات على زيادة العنف الذي تمارسه ضد النساء وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان.
هذا ووصلت شدة تعامل قوات الشرطة وقوات الأمن بالزي المدني مع النساء اللاتي يعارضن الحجاب الإجباري إلى إثارة احتجاج بعض القوى المؤيدة للسلطات الإيرانية، حيث أكد النائب علي رضا بيكي، في مقابلة مع موقع “انتخاب” أنه لم يطلب أحد رأيًا من البرلمان بشأن عودة دورية شرطة الأخلاق.
