يوماً بعد يوم تتسع رقعة التوتّر الأمني والسياسي المستمر منذ أشهر بين الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة والحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا، في ظل مواصلة الدبيبة اتّخاذ إجراءاتٍ إدارية رغم انتهاء ولايته، ما ينذر بتصعيدٍ أكبرَ خلال الفترة القادمة.
الدبيبة أصدر قراراً بتعيين قائدِ فصيل ما يسمى “الأمن المركزي” بمنصب وكيل عام بوزارة الداخلية، في خطوةٍ اعتبرها مراقبون بمثابة ترضيةٍ للفصائل المسلحة لضمان ولاءاتها ومن أجل زيادة عدد الداعمين والمدافعين عن حكومته.
وتعليقاً على تعيينه وكيلاً عاماً لوزارة الداخلية، اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد عبد الحكيم حمزة، أن الطرابلسي يعدّ أحد أبرز مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشدّدا على أنّه لا يمكن القبول بمثل هذه التعيينات لشخصياتٍ عليها تحفظاتٌ قانونيّةٌ وحقوقيّة.
ووجّه حمزة انتقاداته إلى الدبيبة، مؤكدّا أنّه بقراره هذا، يكون قد تجاوز التزامات الدولة القانونية والحقوقية ولم يعطِ أيَّ أهميّةٍ للمتضرّرين من جرائم الطرابلسي، مقابل شراء الولاءات والذمم للبقاء في السلطة بقوّة السلاح، على حد تعبيره.
ويعتبر الطرابلسي قيادياً مثيراً للجدل في ليبيا، إذ تقول مصادر ليبية، إنه يمتلك تاريخاً أسودَ في مجال حقوق الإنسان، كما أكّد تقرير خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا الصادر عام ألفين وثمانية عشر أنّ فصيله متورِّطٌ في تهريب الوقود.
ويقود الطرابلسي فصيل “الأمن المركزي” الذي يتمركز في جنوب غرب طرابلس، والذي ساهم في الاشتباكات التي جرت قبل أسابيع مع القوات الموالية لباشاغا، أثناء محاولة الأخير دخول العاصمة لتسلُّم السلطة.
