انعكس ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري على حركة الأسعار في الأسواق المحلية، حيث سجلت العملة الأمريكية نحو اثنين وخمسين جنيهاً فاصلة سبعة في البنك المركزي، مواصلة منحنى الصعود خلال الأيام الأخيرة بعد فترة من الاستقرار قرب مستوى سبعة وأربعين جنيهاً.
وأفاد مسؤولون في الغرف التجارية بأن عدداً من التجار بدؤوا بالفعل في تعديل أسعار بعض السلع، خاصة اللحوم والدواجن، بزيادات تقترب من خمسة عشر في المائة. كما شهدت أسعار سلع مستوردة، مثل السيارات والهواتف المحمولة، ارتفاعات ملحوظة نتيجة زيادة تكلفة الاستيراد.
ويرى مراقبون أن الضغوط السعرية قد تمتد إلى سلع غذائية أخرى خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد انتهاء شهر رمضان، في حال استمرار تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف النقل والطاقة عالمياً.
في المقابل، أعلنت الحكومة المصرية حزمة إجراءات تستهدف ترشيد الإنفاق والاستهلاك، شملت إلغاء بعض الفعاليات الحكومية، وتقليص السفر الرسمي، ومراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، إلى جانب التوسع في النقل الجماعي والتحول إلى الغاز الطبيعي والمركبات الكهربائية.
كما قررت الحكومة مد الدعم النقدي للأسر المستفيدة من برنامجي «تكافل وكرامة» لفترة إضافية، مع التمهيد للإعلان عن زيادات في الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور خلال العام المالي المقبل.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي استمرار متابعة التطورات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية، مع العمل على تعزيز موارد النقد الأجنبي وجذب الاستثمارات، إلى جانب تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية.
كما شددت الحكومة على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين بالأسعار، تنفيذاً لتوجيهات رئاسية تهدف إلى منع استغلال الظروف الاستثنائية واحتياجات المواطنين.
