لتضييق الخناق على روسيا بسبب حربها المستمرة ضد أوكرانيا، دخل الحظر المؤقت الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على واردات وشراء ونقل الماس الروسي بشكل مباشر وغير مباشر، حيز التنفيذ.
قرار الحظر يشمل الماس روسي المنشأ والمصدر والعابر من روسيا، وكذلك الماس الروسي المعالَج في بلدان أخرى، ويشمل الحظر أيضاً الماس الطبيعي والصناعي، بالإضافة إلى المجوهرات الماسية، في حين سيجري فرض حظر غير مباشر على الاستيراد غير المباشر للماس الروسي عندما تجري معالجته في دولة ثالثة تدريجياً، بدءاً من الأول من مارس (آذار) المقبل.
الحظر الأوروبي هذا يأتي ضمن حزمة العقوبات الاثنتي عشرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، والتي جرى اعتمادها في ديسمبر (كانون الأول) 2023، والتي تحظر أيضاً نقل المنتجات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك بطاريات الليثيوم ومكونات الطائرات دون طيار.
وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق، في الثامن عشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على فرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا تشمل الحظر الذي طال انتظاره على الماس، وهو مصدر دخل قيّم للكرملين لم يُمسّ حتى الآن.
وستستخدم بلجيكا، (نقطة الدخول الرئيسية للماس الروسي) نظامَ تتبُّعٍ قائماً على “بلوكتشين”، لتحديد مصدر الماس المستورد والتحقق منه.
وتهدف مجموعة العقوبات الاثنتي عشرة، منذ فبراير شباط 2022، أيضاً إلى سد الثغرات التي انتهكت سقف أسعار النفط الروسي، والذي حدّدته “مجموعة السبع” عند ستين دولاراً للبرميل.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا تُعدّ أكبر منتِج للماس الخام في العالم من حيث الحجم، حيث تهيمن شركة واحدة هي “ألروسا” على أكثر من تسعين في المئة من أعمالها، وقبل عام من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، صدّرت روسيا ما قيمته نحو أربعة مليارات دولار من الماس، وهو المبلغ الذي انخفض بشكل طفيف فقط في عام 2022 مع امتناع المجتمع الدولي عن فرض أي نوع من العقوبات.
