انطلق يوم الجمعة في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا, مؤتمر وحدة الموقف, بمشاركة واسعة من قيادات دينية وشخصيات اجتماعية تمثّل مختلف المكونات السورية, في مشهد يعكس تنوع المنطقة وتماسكها.
وشارك في المؤتمر الشيخ حكمت الهجري شيخ العقل والرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا, والشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر, عبر تسجيل فيديو مصور, إلى جانب ممثلين عن العرب والكرد والسريان والآشوريين وكل مكونات المنطقة, فضلاً عن شخصيات مدنية وسياسية.
المشاركون أكدوا أن المؤتمر يهدف إلى توحيد الموقف تجاه التحديات الحالية وتعزيز العمل المشترك بين مختلف المكونات بما يرسخ أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
الحسكة في صدارة الأخبار… من الهامش إلى قلب الحدث
ورأى مراقبون أن الحسكة استطاعت عبر هذا المؤتمر أن تجسد عملياً قيم التنوع والتقارب بين المكونات, محققة مالم تتمكن الحكومة الانتقالية من إنجازه قبل أشهر, حين فشلت في جمع ممثلين حقيقيين عن المكونات السورية على طاولة واحدة.
يبدو أن حكومة دمشق لم تتقبل فكرة مؤتمر الحسكة أمس الجمعة، وهذا الأمر دفعها لإلغاء عقد جولة المفاوضات مع “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) في باريس.
هذا التلاقي بين مكونات المنطقة في شمال وشرق سوريا, أثار انزعاج حكومة دمشق, التي ترى في أي تحرك يوحِّد الموقف خارج مظلتها تهديداً لنفوذها, خاصةً إذا كان يجمع أطياف دينية وقومية متباينة على رؤية مشتركة لمستقبل البلاد.
