في الوقتِ الذي تتفاقم أزمةُ الغذاءِ العالمية جراء عدمِ قدرةِ كييف شحنَ ملايين الأطنان من الحبوب والمنتجات الزراعية بسبب الحرب الروسية، حمّلت موسكو العقوباتِ الغربية مسؤوليَّةَ أزمة الغذاء العالمية.
الرئيسُ الروسي، فلاديمير بوتين، وفي حديثٍ مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قال، إنَّ موسكو مستعدةٌ لتقديم مساهمةٍ كبيرة في التغلب على أزمة الغذاء من خلال تصدير الحبوب والأسمدة، بشرطِ رفعِ القيود ذات الدوافع السياسية التي فرضَها الغربُ على بلاده.
من جانبِه قال ماريو دراغي خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ، إنَّ الغرض من هذه المكالمة الهاتفية هو معرفةُ ما إذا كان من الممكن القيام بشيءٍ ما للإفراج عن القمح الموجود في المخازن بأوكرانيا.
دراغي اقترحَ على بوتين، تعاوناً بين روسيا وأوكرانيا لفتحِ موانئ البحر الأسود، وذلك بإزالةِ الألغام البحرية، حيث يواجهُ القمحُ في المخازن خطرَ التعفّن.
رئيسُ الوزراء الإيطالي أشار إلى، أنه لمسَ لدى الجانب الروسي استعداداً للمضي في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أنه سوف يتصلُ بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لمعرفةِ ما إذا كانت هناك إرادةٌ مماثلة.
بدورها رفضت بريطانيا المزاعمَ الروسية واتهمت موسكو بمحاولة فرضِ فديةٍ على العالم، وأكدت أنه لن يكون هناك أيُّ تخفيفٍ للعقوبات المفروضة على روسيا بسبب هجومها على أوكرانيا.
ومع دخول الحرب شهرها الرابع، كثّفَ زعماءُ العالم دعواتهم لإيجاد حلولٍ لأزمة الغذاء، وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكنجو أيويالا إن حوالي خمسة وعشرين مليون طن من الحبوب الأوكرانية مخزنة، ويمكن حصادُ خمسة وعشرين مليون طن أخرى الشهر المقبل.
