في تطورٍ ميدانيٍّ لافتٍ غربَ السودان، أعلن الجيش السوداني تنفيذَ عمليةٍ عسكريةٍ نوعيةٍ في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تمكّن خلالها من استعادة مواقع إستراتيجية وقتل عددٍ كبيرٍ من عناصر قوات الدعم السريع، وذلك عقب معارك عنيفة شهدتها المدينة.
مصدرٌ عسكريٌّ في الفاشر ذكر أن العملية انطلقت بمشاركة وحداتٍ من الفرقة السادسة مشاة، والفرقة السادسة عشرة مشاة، وقواتِ العمل الخاص، والاحتياطيِّ المركزي، إلى جانب فصائل أخرى من الجيش.
المصدر أشار إلى أن القوات المسلحة استعادت خلال العملية موقع “الاحتياطي المركزي” ومنطقة “شالا” الواقعتَين في الجهة الغربية من المدينة، بعد أن كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت عليهما عقب انسحابٍ تكتيكيٍّ من جانب الجيش يوم الجمعة.
وأوضح المصدر أن العملية أسفرت عن مقتل عددٍ كبيرٍ من عناصر الدعم السريع، إضافة إلى تحييد ستين عنصرًا في المحور الجنوبي، من بينهم قائد الهجوم الميداني المدعو علي آدم عيسى الجنيدي.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني، في بيانٍ رسميٍّ، أن الفرقة السادسة مشاة تمكنت من صدّ هجومٍ جديدٍ لقوات الدعم السريع، وألحقت بها خسائر كبيرةً في العتاد والأرواح، مشيرًا إلى استعادة السيطرة الكاملة على جميع المحاور جنوب وغرب المدينة.
من جهته، عبّر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في بيانٍ، عن بالغ الغضب والألم حيال تدهور الأوضاع الإنسانية في الفاشر، واصفًا ما يجري بأنه كارثةٌ إنسانيةٌ متفاقمة، وأضاف أن الحصارَ الخانقَ وغيرَ الإنسانيِّ الذي تفرضه قوات الدعم السريع يُمثّل أبشعَ صورِ الابتزاز الجماعي، والتجويعِ الممنهجِ في التاريخ المعاصر.
ويأتي هذا التطور عقب تصاعد حدة المعارك في مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية، في ظل محاولات قوات الدعم السريع تعزيز سيطرتها على مناطق جديدة، بينما تؤكّد قوات الجيش سعيها لاستعادة جميع المواقع الإستراتيجية.
