أقرّت الجزائر قانون الموازنة للعام المالي 2026، الذي يعد الأضخم في تاريخ البلاد، بنفقات تتجاوز 136 مليار دولار، الموازنة الجديدة تفوق موازنة العام السابق بثمانية مليارات دولار، والتي كانت قد بلغت 128 مليار دولار.
ويهدف القانون في جوهره إلى دعم النمو وتحسين المعيشة، حيث يعكس توجه الحكومة لزيادة الرواتب وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
واعتمدت الموازنة سعراً مرجعياً لبرميل النفط عند 60 دولاراً، مع توقع نمو الاقتصاد بنسبة 4.1% في 2026، ليرتفع إلى 4.4% في 2027، ثم 4.5% في 2028، مدعوماً بأداءٍ إيجابي للزراعة والصناعة والبناء. حيث يُرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب 44 مليون قنطار في 2026، على أن يصل إلى 62 مليون قنطارٍ بحلول 2028، مع متوسط نمو حقيقي يقدّر بـ6.2% في الصناعة و5.1% في البناء.
وتتضمن الموازنة زيادة في كتلة الأجور بنحو 1.4%، لتبلغ 45 مليار دولار، وهو ما يشكل ثُلث ميزانية الدولة. كما خصصت الحكومة ما يزيد عن 5 مليارات دولار لدعم المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، فيما تتجاوز التحويلات الموجّهة لمنحة البطالة حاجز 3 مليارات دولار.
وعلى صعيد الاستثمار، قدرت نفقات الاستثمار بأكثر من 31 مليار دولار. وفي خطوة لتشجيع الاستثمار، تم تخفيض الضريبة على الدخل المطبق على أرباح الأسهم التي يتلقاها الأفراد من 15% إلى 10%.
ورغم هذه الإجراءات، يتوقع قانون الموازنة تسجيل عجز مالي كبير يصل إلى 40 مليار دولار في 2026، ما يعادل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
