في تطورٍ ميداني يعكس تشديد الإجراءات الإيرانية داخل مضيق هرمز، أفادت وسائلُ إعلام إيرانية رسمية، نقلاً عن مصدرٍ مطلع، بأن السلطات أعادت خمس سفنٍ إلى الخليج، بعد محاولة ست سفنٍ عبورَ مضيق هرمز، عبر مسارٍ وصفته بأنه غيرُ قانوني وغيرُ آمن، مشيرةً إلى أن إحدى السفن تعرضت لحادثٍ أثناء المحاولة.
المصدر أكد أن السفن المخالفة كانت قد أطفأت أنظمة الملاحة وتحديد المواقع، مشيراً أنها حاولت العبور، عبر ممرٍّ جنوبي للمضيق “بتحريضٍ من الجيش الأمريكي”.
وشددت طهران على أن الممر الوحيد المسموح بالعبور من خلاله، هو المسار الذي تحدده السلطات الإيرانية، معتبرةً أن أيَّ مساراتٍ أخرى “ملغومةٌ ولا تؤدي إلى الخروج”، في رسالةٍ تؤكد استمرارَ تشديد الرقابة على حركة الملاحة في المضيق.
بيانات ملاحية: أقل من 10 سفن عبرت هرمز يوميا خلال نهاية الأسبوع
وتزامنت هذه التطورات مع انخفاضٍ حادٍّ في حركة الملاحة البحرية، إذ أظهرت بياناتٌ ملاحيةٌ نقلتها وكالة رويترز، أنَّ أقلَّ من عشر سفنٍ محملةً بالسلع، عبرت مضيق هرمز يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مؤشرٍ على تأثير التوترات الأمنية المتصاعدة، على أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
سي إن إن: طرح عماني لإدارة مضيق هرمز وتمسك إيراني بفرض رسوم عبور
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادرُ أمريكية، بحسب شبكة “سي إن إن”، أن سلطنة عُمان طرحت آليةً إقليميةً لإدارة الخدمات في مضيق هرمز، بهدف ضمان انسيابية الملاحة، إلا أن إيران ما زالت متمسكةً بالحصول على مكاسبَ اقتصاديةٍ من عبور السفن، ما يعكس استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة الممر البحري.
وتشير مجملُ هذه التطورات، إلى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل إحدى أبرز بؤرِ التوتر الإقليمي، في ظل تمسك إيران بفرض قواعدها على حركة العبور، وتراجع النشاط الملاحي، واستمرار المساعي الإقليمية، لإيجاد آليةٍ تضمن أمن الملاحة وتخفّف من حدة التصعيد.
