كشف وزير الاقتصاد في الحكومة السورية الانتقالية، نضال الشعار، أن نسبة البطالة في سوريا تخطت حاجز الـ60%، فيما يصل عدد الشباب خارج منظومة التعليم إلى 2.7 مليون، في مؤشر صادم يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء خاص نظمه مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول، جمع بين وفد اقتصادي رفيع من الحكومة السورية الانتقالية ورجال أعمال سوريين مقيمين في تركيا.
تتجذر هذه الأزمة في تداعيات سنوات من النزاعات والحروب التي شهدتها سوريا، حيث أدت السياسات القمعية للنظام السابق، إلى جانب العقوبات الاقتصادية والحرب المستمرة، إلى تدمير البنية التحتية الحيوية من مدارس وجامعات ومعامل، ما أدى إلى فقدان ملايين الشباب لفرص التعليم والعمل.
كما لعبت موجات النزوح واللجوء دورًا في حرمان كثير من الأطفال والشباب من الحصول على التعليم، ما زاد من تفاقم الأزمة.
على الرغم من ذلك، فإن الحكومة السورية الانتقالية، التي ينتمي إليها نضال الشعار، لم تتمكن حتى الآن من تقديم حلول فعالة أو خطط واضحة لمعالجة هذه الكارثة. فالعديد من المناطق التي تسيطر عليها تعاني من تدهور في الخدمات، وضعف في جودة التعليم، وقلة فرص العمل، مما يزيد من إحباط الشباب ويعزز رغبتهم في الهجرة بحثًا عن مستقبل أفضل.
إن غياب رؤية واضحة وخطة إنقاذ شاملة يجعل من هذه الأرقام القاتمة مرشحة للارتفاع، ما ينذر بمخاطر اجتماعية واقتصادية أكبر على المدى القريب.
وتظل الأرقام التي كشف عنها وزير الاقتصاد دليلاً صارخًا على أن سوريا بحاجة ماسة إلى خطة إنقاذ تبدأ من الإنسان، تركز على التعليم، وتوفير فرص العمل، ودعم الشباب ليكونوا محور أي عملية إصلاح حقيقية.
