أظهرت بياناتُ المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة خمسة عشر في المئة فاصلة أربعة على أساسٍ سنوي، مُعدّلٍ موسميًّا خلال الربع الثاني، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغةَ نحو ثمانيةٍ في المئة فاصلة ثلاثة.
وعلى أساسٍ فصلي، نما الاقتصاد بنسبة 3.6% بين أبريل ويونيو، بعد انكماش بلغ 2.2% في الربع الأول، الذي تأثر بالتداعيات الاقتصادية للمواجهة العسكرية مع إيران.
وقادت صادراتُ السلع والخدمات موجة التعافي، بعدما ارتفعت بنسبة 35.2%، فيما سجلت الصادرات، باستثناء الشركات الناشئة والألماس، زيادة بلغت 25.2%.
كما ارتفع الاستهلاك الحكومي بنسبة 19.5%، بينما قفز الاستهلاك الخاص بنسبة 14.7%، في مؤشرٍ على تحسن إنفاق الأسر بعد التراجع الذي شهدته بداية العام.
وارتفع تكوين رأس المال الثابت بنسبة 6.3%، فيما زاد إنتاج قطاع الأعمال بنسبة 16.6% على أساس سنوي، ما يعكس اتساع نطاق التعافي الاقتصادي.
وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد تعرض لضربةٍ قوية خلال الربع الأول، مع استدعاء جنود الاحتياط وتعطل جزء من النشاط التجاري، إلى جانب تراجع السياحة وإنفاق المستهلكين خلال فترة القتال.
لكن النشاط بدأ في التحسن بعد اتفاقات وقف إطلاق النار في أبريل، مع عودة الشركات إلى العمل وتحسن المشتريات عبر بطاقات الائتمان، فيما واصلت قطاعات التكنولوجيا المتقدمة دعم الصادرات والإيرادات الخارجية.
ورفع بنك إسرائيل الشهر الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 4%، ويتوقع تسارع النمو إلى 5.5% في 2027. وتبقى استمرارية الهدوء الأمني وعودة الإنفاق الاستهلاكي من أبرز العوامل المؤثرة في مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
